مسجدي هذا شهرين "؛ وأشار بإصبعيه.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٩-٢٧٠) عن محمد بن معاوية: حدثنا مصادف بن زياد المديني - قال: وأثنى عليه خيراً - عن محمد بن كعب القرظي قال: قال ابن عباس ...
ثم ساقه من طريق أبي المقدام هشام بن زياد: حدثنا محمد بن كعب القرظي به نحوه. ثم قال الحاكم:
" قد اتفق هشام بن زياد النصري، ومصادف بن زياد المديني على روايته عن محمد بن كعب القرظي. والله أعلم "!
فتعقبه الذهبي بقوله:
" قلت: هشام متروك، ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني، فبطل الحديث ".
قلت: وهذه الطريق مع أنها أضعف الطرق؛ فإن لفظه له شاهد نحوه من حديث ابن عمر؛ خرجته في " الصحيحة " (٩٠٦) .
وجملة القول: أن الحديث ضعيف؛ لضعف في بعض رواته، وجهالة في غيرهم، واضطرابهم في متنه، والنكارة التي فيه.
وقد ضعفه الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (٢/ ١٨٥) .
وخالفه تلميذه الهيثمي، فقال (٨/ ١٩٢) :
" رواه الطبراني في "الأوسط" ، وإسناده جيد"!
وكأنه لم يستحضر حال بشر بن سلم، وإلا؛ لما جاز له أن يجود إسناده. والله أعلم.