"كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، التي إذا سمعها من الحديث صناعته؛ علم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يحتج به بحال" . وفي "ميزان الذهبي":
"قال أحمد: خرقنا حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن المديني: كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه. ومشاه ابن معين" .
قلت: وساق له ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٥٥-٢٥٦) أحاديث منكرة جداً، تدل على سوء حاله، وقال:
"وهو منكر الحديث عن كل من يروي عنه، والبلاء منه" .
ومن هذه الأحاديث: ما أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٧٦) بلفظ:
"من عطس أو تجشأ، أو سمع عطسة أو جشاءً، فقال: الحمد لله على كل حال من الأحوال؛ صرف الله عنه سبعين داءً، أهونها الجذام" .
ولعله يأتي إن شاء الله تعالى.
قلت: وبه أعل الهيثمي حديث الترجمة، فقال (٥/ ١٢٥) :
"رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه محمد بن كثير الكوفي، وهو ضعيف جداً" .
وفيه علة ثالثة، وهي جابر الجعفي؛ فإنه ضعيف، بل قد كذبه بعضهم.
وقد أعله به أيضاً الهيثمي في مكان آخر، فقال (٨/ ١٤٩) :
"رواه الطبراني في " الأوسط" من طريق محمد بن كثير عن جابر الجعفي،