المطبوعات، فبالأولى أن يخفى عليه خطأ الحافظ في إعلاله بالانقطاع!
وكأنه لم يتنبه - الحافظ - لقول العلاء بن المسيب: "عن أبيه" ، أو أنه لم يقع ذلك في نسخته من "الأوسط" ، والظاهر الأول، وإلا؛ لأعله شيخه الهيثمي بالانقطاع لظهوره. والله أعلم.
والحقيقة: أن العلة إنما هي المخالفة والشذوذ من العلاء كما سبق بيانه، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في تمام كلامه السابق، ولأمر ما لم ينقله الكاتب! فقال الحافظ:
"وسيأتي حديثها بدون هذه الزيادة في (باب الحكم السلام) " .
يشير إلى رواية الشيخين المتقدمة من طرق.
ثم تبين لي أن في متن حديث الترجمة نكارة تؤكد ضعفه، وهي قوله في الرد على الرجل الأخير الذي انتهى سلامه إلى "وبركاته":
"وعليك" ؛ وقوله في آخر الحديث:
"فرددناها عليك" ؛ فإن السياق يقتضي أن يرد عليه بالمثل؛ أي: إلى قوله: "وبركاته" ، وكون الرجل لم يدع مجالاً للزيادة عليه لا يستلزم أن يكون الرد بـ: "وعليك" ؛ لأنه دون المثل، كما هو ظاهر من الآية الكريمة: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) . قال الحسن البصري في تفسيرها:
إذا سلم عليك أخوك المسلم فقال: السلام عليك؛ فقل: السلام عليكم ورحمة الله، (أو ردوها) : يقول: إن لم تقل له: السلام عليك ورحمة الله؛ فرد عليه كما قال: السلام عليكم؛ كما سلم، ولا تقل: وعليك.