فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 11273

وأقره الزيلعي.

قلت: فهذه طرق شديدة الضعف لا يتقوى بها الحديث، ويزيده ضعفا أنه معارض للحديث الصحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم: لا يقتل مسلم بكافر.

أخرجه البخاري (١٢ / ٢٢٠) وغيره عن علي رضي الله عنه وهو مخرج في الإرواء (٢٢٠٩) ، وبه أخذ جمهو ر الأئمة، وأما الحنفية فأخذوا بالأول على ضعفه ومعارضته للحديث الصحيح! وقد أنصف بعضهم فرجع إلى الحديث الصحيح فروى البيهقي والخطيب في " الفقيه " (٢ / ٥٧) عن عبد الواحد بن زياد قال: لقيت زفر فقلت له صرتم حديثا في الناس وضحكة! قال: وما ذلك؟ قال: قلت:

تقولون في الأشياء كلها: ادرءوا الحدود بالشبهات، وجئتم إلى أعظم الحدود فقلتم: تقام بالشبهات! قال: وما ذلك؟ قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقتل مؤمن بكافر " ، فقلتم: يقتل به! قال: فإنى أشهدك الساعة أني قد رجعت عنه، ورواه أبو عبيد بنحوه، وسنده صحيح كما قال الحافظ.

ثم وقفت بعد ذلك على فصل للأستاذ المودودي في " الحقوق العامة لأهل الذمة " في كتابه " نظرية الإسلام وهديه " ، لفت انتباهي فيه مسألتان:

الأولى: قوله: إن دية الذمى دية المسلم، وقد سبق بيان ما فيه عند الكلام على الحديث (٤٥٨) : والأخرى قوله (ص ٣٤١) :

دم الذمي كدم المسلم، فإن قتل مسلم أحدا من أهل الذمة اقتص منه له كما لو قتل مسلما، ثم ذكر هذا الحديث من رواية الدارقطني محتجا به، وقد عرفت من تخريجنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت