قال سعد: فقلت لها: ما له لم يقل للآخر؟ قالت: أراه كان منافقاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ نافع هذا؛ أورده ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٤٥٣) لهذه الرواية؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وكذلك أورده ابن حبان في "الثقات" (٣/ ٢٦٩) ؛ على قاعدته المعروف شذوذها عن قواعد الأئمة.
وسعد هذا: هو ابن زياد أبو عاصم مولى سليمان بن علي؛ قال ابن أبي حاتم (٢/ ١/ ٨٣) عن أبيه:
"يكتب حديثه، وليس بالمتين" .
قلت: وأما قول الهيثمي (٢/ ١٣) :
"رواه الطبراني في " الكبير "، وفيه من لم أعرفه" !
فهو عجيب؛ لأن الطبراني رواه بإسنادين صحيحين عن سعد؛ فهو يعنيه وشيخه نافعاً، وقد ترجمهما ابن أبي حاتم!
والحديث منكر؛ لأن المحفوظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في السبعين ألفاً أنهم: "الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون" . أخرجه الشيخان.
والظاهر: أنه في عامة أمته - صلى الله عليه وسلم -؛ وليس في الذين يدفنون في البقيع. والله أعلم.
والحديث؛ سكت عنه الحافظ في "الفتح" (١١/ ٤١٣ - السلفية) ! فلم يصب.