وانطلى الأمر على الحافظ ابن حجر؛ فقلده في "الفتح" (٩/ ٦٣٥) !
ولو أنه رجع إلى سنده في "الأوسط" ؛ لم يخف عليه حاله.
وقد صح منه الشطر الثاني من حديث عائشة رضي الله عنها:
أن قوماً قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن قوماً يأتوننا بلحم، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال:
"سموا عليه أنتم، وكلوه" .
قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر.
أخرجه البخاري (٥٥٠٧) وغيره، وقد خرجته في "صحيح أبي داود" (٢٥١٨) .
وقد اختلف في وصله وإرساله، وأشار البخاري إلى ترجيح الوصل؛ خلافاً للدارقطني؛ كما بينه الحافظ.
وممن أرسله: سفيان بن عيينة، وزاد في روايته:
"اجتهدوا أيمانهم، وكلوا" . فقال الحافظ:
"أي: حلفوهم على أنهم سموا حين ذبحوا. وهذه الزيادة غريبة في هذا الحديث، وابن عيينة ثقة؛ لكن روايته هذه مرسلة" .
وأقول: بل هي - إلى ذلك - شاذة في حديث عائشة؛ لأنها لم تذكر في شيء من الطرق الأخرى الموصولة أو المرسلة.
وحديث الترجمة لو صح؛ يدل على أنه سقط منها قوله: