فهرس الكتاب

الصفحة 7874 من 11273

" قال الدارقطني: مجهول. ووثقه آخرون " .

قلت: وضعفه ابن عبد البر؛ كما في " اللسان " ، ولم يحك توثيقه إلا عن ابن حبان، وهذا نفسه أشار إلى أن فيه ضعفاً في حفظه، وذلك بقوله فيه:

" يخطئ ويخالف " .

فهو آفة الحديث أو شريك.

وأما حكمي على الحديث بالبطلان وتعجبي من سكوت الذهبي والعسقلاني عن الحديث وراويه؛ فذلك ظاهر من وجوه، أهمها: أن الجنة ليست في الأرض وتحت (جب سليمان) ! وإنما هي في السماء، وهو من المعلوم من الدين بالضرورة.

والنصوص في ذلك كثيرة؛ كقوله تعالى: {ولقد رآه نزلة أخرى. عند سدرة المنتهى. عندها جنة المأوى} ، وهي في السماء السابعة؛ كما جاء في حديث أنس في " صحيح البخاري " وغيره، وانظر " فتح الباري " (٧ / ٢١٣) ؛ فإن آدم عليه السلام أهبط من الجنة التي وعد بها المتقون، على القول الصحيح، وفي الحديث الصحيح:

". . فإذا سألتُمُ اللهَ؛ فاسألوه الفردوسَ؛ فإنها أوسط الجنة - أو أعلى الجنة -، فوقه عرش الرحمن " .

رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في " الصحيحة " (٩٢١ - ٩٢٢) .

فكيف يصح أن تكون تلك الشجرة من الجنة وهي في الجب؟ !

وحديث الترجمة؛ عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " لابن عساكر وحده!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت