((مستور) ) !
غير مقبول منه؛ لأن هذا إنما يقال في مجهول الحال؛ كما نص عليه في مقدمة ((التقريب) ) ؛ فإنه قال في صدد بيان مراتب الرواة:
((االسابعة من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ:
(مستور) ، أو (مجهول الحال) ) ) . ثم قال:
((التاسعة: من لم يروي عنه غير واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ (مجهول) ) ) .
وقد يقول قائل: قوله في كل من المرتبتين: ((ولم يوثق) ) ؛ يدل بمفهومه أنه لا يورد فيهما من كان موثقا.
فأقول: نعم ولكنه ذلك غير مضطرد عنده، فهناك من وثق، ومع ذلك أورده في إحديهما، فهذا مثلاً:
أحمد بن عبد الرحمن القرشي المخزومي؛ قال فيه ((مستور) ) ، مع أنه روى عنه اثنان ابن ماجة والمحاملي، وذكره ابن حبان في ((الثقات) ) !
والحارث بن مخلد الرزقي الأنصاري؛ قال فيه:
((مجهول الحال) ) ؛ تبعا لابن القطان مع أنه ذكر في ((التهذيب) ) أن ابن حبان وثقه!
ومِمَّن قال فيه ((مجهول) ):
إبراهيم بن طريف الشامي. مع أنه أحمد بن صالح وابن شاهين وابن حبان! فهذا كحال هانئ بن هانئ.