فهرس الكتاب

الصفحة 8050 من 11273

الجمعة بطلب رجل وقوله:

يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل. . . الحديث بطوله.

وكذلك أخرجاه من طرق أخرى عن أنس به. وليس فيه قوله: ((واستقبل القبلة وحول رداءه. . .) ) إلخ.

فهو منكر من حديث أنس؛ لكنه ثابت من حديث عبد الله بن زيد المازني في

((الصحيحين) ) وغيرهما - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (٥٦٢٩) - دون قوله: ((لم يكبر إلا تكبيرة تكبيرة) ) . ولم أجد شاهدًا, فهو منكر.

ومن الغريب: أن جماعة من الحنفية ذكروا هذا الحديث من رواية ((الأوسط) ) ساكتين عنه؛ كالزيلعي في ((نصب الراية) ) (٢ / ٢٤٠ - ٢٤١) , وابن الهمام في ((الفتح) ) (٢ / ٥٩) , والعيني في ((عمدة القاري) ) (٧ / ٣٥) وعلي القاري في

((مرقاة المفاتيح) ) (٢ / ٢٨٣) وهم نخبة محدثي الحنفية, وكأن ذلك لموافقته لمذهبهم! ولذلك عارضوا به حديث الشافعية الذي قبله! ومع أن الحافظ ابن حجر لما ذكره في ((الدراية) ) (١ / ٢٢٦) لم يضعفه, ولا بين علته؛ إلا أنه أشار إلى الرد عليهم بقوله: ((قلت: ولا حجة فيه؛ فإنها كانت حينئذ صلاة الجمعة) ) .

وليس هذا بظاهر من الحديث! بل هو حجة لهم لو صح؛ ولكنه منكر كما ذكرنا.

والله أعلم.

(تنبيه) : هذا الحديث من شرط الهيثمي في ((المجمع) ) ؛ ولكنه لم يورده! وكأنه ظن أنه مختصر من حديث شريك المشار إليه ((الصحيحين) ) , وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت