فهرس الكتاب

الصفحة 8131 من 11273

((هذا مرسل) ) .

قلت: هذا إعلال قاصرجدا, فإنما يكفي مثله في إسناد رجاله ثقات, وليس الأمر كذلك هنا, فإن إبراهيم بن محمد هذا _ وهو ابن يحيى الأسلمي المدني _ ضعيف جدا, وقد قال الحافظ فيه:

((متروك) ) .

ومن الغريب: أن الإمام الشافعي رحمه الله بنى على هذا الحديث حكما, فقال قبله:

((ولو عطس رجل يوم الجمعة, فشمته رجل, رجوت أن يسعه, لأن التشميت سنة) ) ! ثم ساق الحديث!

وأغرب من ذلك أنه قال قبل ما سبق:

((ولو سلم رجل على رجل يوم الجمعة, كرهت ذلك له, ورأيت أن يرد عليه بعضهم, لأن رد السلام فرض) ) !

ففرق الإمام هنا بين إلقاء السلام وتشميت العاطس, فكره الأول دون الآخر, مع أنهما كليهما سنة إن لم نقل واجب, للأحاديث المعروفة, ومنها قوله صلى الله عليه وسلم:

((حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه. . . وإذا عطس فحمد الله فشمته. . .) ) . الحديث, رواه مسلم في ((صحيحه) ) (٧ / ٣) وفي رواية:

((خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام وتشميت العاطس. . .) ) .

فالتفريق المذكور غير ظاهر عندي, فإما أن يقال بكراهة كل منهما أو بالجواز,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت