فهرس الكتاب

الصفحة 8154 من 11273

" هذا حديث صحيح الإسناد , ولم يخرجاه. وفي إسناده عمر بن الحسن ,

وأرجو أنه صدوق , ولولا ذلك لحكمت بصحته على شرط الشيخين " !

وتعقبه الذهبي في " تلخيصه " ؛ فقال رداً لقوله: " صدوق ":

" قلت: أظن أنه هو الذي وضع هذا " .

وأقره الحافظ ابن حجر في " اللسان " .

وتعقبهما الشيخ عبد الله الغماري المغربي في كتيبه " الرد المقنع " , فقال

(ص ٦) :

" وهو تعنت شديد , وقول بالظن , والظن أكذب الحديث , والعجب من

الحافظ كيف وافق الذهبي على هذا الحكم المتعنت , وغفل عما تقتضيه القاعدة

في هذا المقام " .

وأقول: العجب منك! والغافل إنما هو أنت إن لم تكن متغافلاً أو متجاهلاً!

وإلا؛ فما هي القاعدة التي تضلل القراء بالإشارة إليها , وتتهم الحافظ بالغفلة

عنها , وأنت تعلم تساهل الحاكم في تصحيح الأحاديث وتوثيق بعض الرواة؟ ! ! وما

نقلته عن ابن أبي حاتم لا يفيدك شيئاً. وقولك عقبه: " ولم يجرحه بشيئ " - وهو

بمثابة ما لو قال: " مجهول " أو: " لا أعرفه " - فهذا ليس جرحاً؛ نعم ولا تعديلاً

أيضاً؛ كما يفيده كلامه المذكور في " باب بيان درجات رواة الآثار " (١ / ٣٨) ,

على أن الراوي عنه محمد بن موسى الجرشي مجروح عنده؛ كما يفيده قوله في

ترجمته (٤ / ١ / ٨٤) :

" شيخ " . فما قيمة مثل هذا الراوي الذي لم يعرفه ابن أبي حاتم إلا من طريق

هذا المجروح؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت