قلت: ولو صحت زيادة: ((وإن كن كنائن) ) ؛ لكان لها وجه في المعنى، وذلك؛ أن (الكنائن) جمع (كَنة) - بفتح الكاف -: وهي امرأة الابن أو الأخ؛ كما في ((القاموس) ) وغيره، فلو صحت؛ حُمِلَ على امرأة الاخ؛ ضرورة أن والد الابن محرم بالنسبة لامرأة ابنه، وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((لا يخلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا مع ذي مَحْرَمٍ) ) .
أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((الغاية) ) (برقم: ١٨٢) ، وانظر: ((فتح الباري) ) (٩ / ٣٣١ - ٣٣٢) .
(تنبيه) : لقد اختلفوا في المراد بـ (الحمو) في هذا الحديث الصحيح على أقوال ذكرها الحافظ في ((الفتح) ) (٩ / ٣٣١ - ٣٣٢) ؛ منها: أنه أبو الزوج. وكأن الحافظ مال إليه، ولو صح حديث الترجمة؛ لكان حجة رافعاً للخلاف، وإن مما يبطل حديث الترجمة أمرين:
الاول: أن أحد رواته عن يزيد بن أبي حبيب - وهو الإمام الليث بن سعد - قال - كما في رواية لمسلم -:
(( (الحمو) أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج: ابن العم ونحوه)) .
وذكر نحوه الترمذي (٤ / ١٥٢ - حمص) ، ونقله عنه الحافظ على الصواب، ثم ذهل فعزا إليه في نفس الصفحة بأن الحمو أبو الزوج! وقال النووي:
((إتفق أهل العلم باللغة على أن (الأحماء) أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوه)) .
والآخر: أن أبا الزوج من المحارم؛ بصريح الآية الكريمة: