وعمار؛ لم يوثقه أحد؛ بخلاف أبيه شعيث؛ فقد وثقه ابن حبان (٦ / ٤٥٣) على قاعدته في توثيق المجهولين، ولذلك؛ لم يعتد بتوثيقه الذهبي كما رأيت، وأشار إلى ذلك في ((الكاشف) ) بقوله:
((وُثق) ) . وكذلك الحافظ في ((التقريب) ):
((مقبول) ) ؛ أي: عند المتابعة، وإلا؛ فليِّن الحديث كما هنا.
وقد وقع لابن حبان وهم في هذه الترجمة نبهت عليه في كتابي ((تيسير انتفاع الخلان) ) .
وعبيد الله بن زبيب؛ كذا وقع عند الطبراني في هذا الحديث، وكذلك وقع في حديث آخر لشعيث عند أبي داود (٣٦١٢) ، ووقع عند البخاري وابن عدي في هذا الحديث (عبد الله) مكبرا، وكذا في ترجمته من ((تاريخ البخاري) ) و ((الجرح والتعديل) ) و ((ثقات ابن حبان) ) (٥ / ٢٠) ، ولم يذكروا له راويا غير ابنه شعيث، فهو مجهول العين. ولم يذكر الهيثمي عنه شيئا ولا عن ابنه؛ بل أوهم أنه ثقة؛ فقال في ((مجمع الزوائد) ) (١٠ / ٤٧) :
((رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن زبيب (!) وبقية رجاله ثقات)) !
وبعد كتابة ما سبق بدا لي أن للحديث أصلا عن النبي* ولكن مختصرا:
فقد روي عبيد ابن الحسن عن ابن معقل عن عائشة رضي الله عنها:
أنه كان عليها رقبة من ولد إسماعيل، فجاء سبي من اليمن من خولان، فأرادت أن تعتق منهم، فنهاها النبي، ثم جاء سبي من مضر من بني العنبر، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعتق منهم.