معتمداً في ذلك - كما قال - على ((الميزان) ) ! وكذلك وقع في ((الجامعين) ) ! والظاهر أنه رواية بالمعنى، أو غفلة عنه؛ ففي ((النهاية) ):
((و (الحُرم) ؛ بضم الحاء وسكون الراء: الإحرام بالحج. وبالكسر: الرجل المحرم. يقال: أنت حل، وأنت حرم. والإحرام: مصدر أحرم الرجل يحرم إحراماً إذا أهل بالحج أو العمرة وباشر أسبابهما وشروطهما؛ من خلع المخيط واجتناب الأشياء التي منعه الشرع منها؛ كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك)) .
والحديث من طريق هشام بن حسان الموقوف عند البيهقي؛ هو عنده من طريق علي بن عمر الحافظ: ثنا الحسين بن إسماعيل: ثنا أبو الأشعث: ثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان.
وعلي بن عمر الحافظ؛ هو الإمام الدارقطني، وقد أخرجه في ((سننه) ) (٢٦٠) بهذا الإسناد؛ لكن وقع فيه مرفوعاً هكذا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: . . . فذكره!
فالظاهر أن رفعه فيه خطأ مطبعي.
والخلاصة: أن الحديث صحيح موقوفاً. وقد قال ابن الهمام في ((فتح القدير) )
(٢ / ٤٠٥) :
((ولا شك في ثبوته موقوفاً) ) .
قلت: ويشهد له قول عائشة رضي الله عنها:
((المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت؛ إلا ثوباً مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع، ولا تتلثم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت) ) .
أخرجه البيهقي في ((سننه) ) (٥ / ٤٧) بسند صحيح عنها.