فهرس الكتاب

الصفحة 8682 من 11273

فإن فيه تَنْبِيهًا وَحَافِزًا على معرفة أسباب الخلاف، ثم اختيار ما هو أقرب إلى الصواب، وهذا ما أنا في صدده بإعانة الله تعالى وتوفيقه.

هذا هو الأمر الأول.

والآخر: أن الحديث مع ضعف إسناده، منكر في متنه؛ لِمُخَالَفَتِهِ حديث فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس رضي الله عنهما في قصة طلاقها من زوجها، وفيه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها: إن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى؛ فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك، فانطلقت إليه. . . الحديث.

رواه مسلم (٤ / ١٩٦) وغيره، وهو مخرج في " الإرواء " (١٨٠٤) .

فهو مخالف لحديث نبهان من وجهين:

الأول: إذنه صلى الله عليه وسلم لفاطمة بأن تقضي عدتها عند ابن أم مكتوم. وفي حديث نبهان أنه قال لأم سلمة وميمونة حين دخل ابن أم مكتوم: " قوما " !

والآخر: أن إذنه صلى الله عليه وسلم لها يستلزم جواز نظرها إلى ابن أم مكتوم، وفي حديث نبهان: " ألستما تبصرانه؟ ! " .

ولذلك؛ قال في " شرح منتهى الإرادات " (٣ / ٦) :

" ويباح لامرأة نظر من رجل إلى غير عورة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس. . . (فذكر الحديث) . وقالت عائشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت