قلت: وهو مختلف فيه؛ كما تراه في " تهذيب التهذيب " ، وقال الذهبي في
" الكاشف ":
" وثقه النسائي. وقال البخاري: فيه نظر " . وَلَخَّصَ الحافظ أقوال الأئمة اَلْمُخْتَلِفَة فيه - كما هي عادته في " التقريب " -، فقال:
" صدوق، فيه لين " .
قلت: والحديث منكر؛ لِمُخَالِفَتِهِ حديث عائشة رضي الله عنها:
" كان رسول صلى الله عليه وسلم يُهدي من المدينة، فأفتل قلائد هديه، ثم لا يجتنب شَيْئًا مما يجتنب المحرم " . وفي طريق أخرى عنها:
" ثم أصبح فينا حَلَالًا يأتي ما يأتي الرجل من أهله " .
أخرجه الشيخان وأبو داود وغيرهم، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (١٥٤١ - ١٥٤٣) .
قال ابن عبد البر:
" لم يلتفت مالك ومن قال بقوله إلى حديث عبد الرحمن بن عطاء هذا، وردوه بحديث عائشة؛ لتواتر طرقه عنها وصحته، وما يصحبه من جهة النظر إلى ثبوته من طريق الأثر " .
ثم ذكر من رواه من التابعين عن عائشة رضي الله عنها، ثم روى بسنده الصحيح عن مسروق قال:
قدت لِعَائِشَة: إن رِجَالًا ههنا يبعثون بالهدي إلى البيت، ويأمرون الذين يبعثونهم أن يُعْرِّفُوهُمْ اليوم الذي يقلدونها، فلا يزالون مُحرِمين حتى يحل الناس!