"وعبد المنعم ذكره ابن عدي الحافظ في " الضعفاء " وقال: له أحاديث مناكيرُ لا
يتابع عليها.
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، من الضعفاء المشهورين الذين جرحهم مُزَكُّو
الأخبار: مالك بن أنس فمن بعده" .
قلت: وقد كنت ذكرته شاهداً في "صفة الصلاة" (٩٤ - الطبعة الخامسة) - وفي
غيرها، نقلاً عن "الجامع الكبير" للسيوطي -، وكذلك فعلت في "الإرواء" ، لكني
قلت فيه (٢/٣٩) :
"وسكت السيوطي عليه، وما أراه يصح" .
ولقد صدق ظني بعد أن وقفت على إسناده، فلينبه على ذلك من كان عنده
"الإرواء" وَليُحذفْ من "صفة الصلاة" كما فعلت في الطبعة الجديدة منه - نشر
مكتبة المعارف في الرياض -.
وأما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إنما جعل الإمام ليؤتم به ... " إلخ، فله شاهدان - أحدهما في مسلم -
مخرجان في " الإرواء " وإن حكم البيهقي عليها بالشذوذ، فلم ينشرح الصدر
لحكمه، لما له من المتابعات، فراجع فيه الرقم (٣٩٤) .
ثم إن حديث الترجمة له أصل في " صحيح مسلم " (٨/٢٣٥) من رواية جابر
ابن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مرفوعاً بلفظ:
" إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرفَّه عنهما ما دام الغصنان
رطبين".