فهرس الكتاب

الصفحة 8851 من 11273

قلت: الطريق التي عند أحمد التي أشار إليها، يختلف لفظُه عن هذا تماماً،

وقد رواه جمع آخر من أصحاب "السنن " وغيرهم، وهو مخرج في "أحكام الجنائز"

(ص ١٣٦ - ١٣٧) ، وقد قواه جمع كما تراه هناك.

وعليه فهو يعلّ حديث الترجمة، وما فيه من ذكر انقطاع الشِّسْع، وقوله:

"أنعش قدمك " ؛ وذلك لأنه لا يروى إلا بهذا الإسناد - كما تقدم عن الطبراني -،

ولم تطمئنَّ النفس لتوثيق ابن حبان لإسحاق بن أبي إسحاق، مع مخالفته لطريق

أحمد القوية. والله أعلم.

ثم رأيت للحديث طريقاً أخرى لا تساوي شيئاً؛ لأنه يرويه الهيثم بن عدي:

تنا أبو جناب الكلبي: حدثني إياد بن لقيط الذهلي: حدثتني الجَهْدَمةُ امرأة

بشير ابن الخصاصية قالت: حدثنا بشير قال: ... فذكر الحديث مطولاً، وفيه أنه

قال له:

"أما ترضى أن أخذ الله سمعك وقلبك وبصرك إلى الإسلام من ربيعة الفرس،

الذين يزعمون أن لولاهم لانكفت (الأصل: لانفكت) الأرض بأهلها" . الحديث.

أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/٢٦) ومن طريقه ابن عساكر (٣/٣٧٩) ،

وقال أبو نعيم:

"رواه إسحاق بن أبي إسحاق عن أبيه مختصراً" .

قلت: هو حديث الترجمة، وقد عرفت حاله. أما هذا؛ فآفته الهيثم بن

عدي، قال ابن معين والبخاري وغيرهما:

"كذاب " .

ومن كذبه عندي أنه صرح بتحديث أبي جناب الكلبي عن إياد، وقد خالفه

وكيع فقال: عن أبي جناب عن إياد ... به مختصراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت