"وقال عروة وعباد بن عبد الله عن عائشة مرفوعاً: سُدّوا هذه الأبواب إلا باب
أبي بكر" . وقال عقبه:
"وهذا أصح " .
وعلى هذا؛ فذِكر ابن حبان إياها في "الثقات " (٤/١٢١) من تساهله المعروف!
وبخاصة أنه قال فيما نقله أبو العباس البناني:
"عندها عجائب " . ذكره في "الميزان " ، وقال البيهقي:
"فيها نظر" .
فقد وافق ابن حبان البخاري في جرحه إياها، وعليه اعتمد الذهبي في إيراده
لها في "المغني في الضعفاء" . وقال الحافظ في "التقريب ":
"مقبولة" .
وبالجملة؛ فلم تطمئن النفس لحديثها بعامة بعد جرح البخاري إياها، ولحديثها
هذا بخاصة؛ فإن فيه ما يستنكر:
أولاً: قولها عن أبي ذر: "فقمت عن يمينه ... فقام (ابن مسعود) عن شماله " .
فإن هذا خلاف السنة الثابتة فِي حَدِيثِ جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أن جابراً وجَبَّاراً وقفا؛ أحدهما عن يمينه عن والآخر عن يساره، فأخذ بأيديهما
حتى أقامهما خلفه.
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في "الإرواء" برقم (٥٣٩) .
نعم؛ قد صح عن ابن مسعود أنه صلى بين علقمة والأسود، وقال: هكذا
رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل.