"ترجمته في " تعجيل المنفعة "، لم يوثقه معتبر" !
قلت: يشير إلى تفرد ابن حبان بتوثيقه. وهو في ذلك جارٍ على الجادَّة في
عدم الاعتداد بتوثيقه؛ لما عُرف به من التساهل في ذلك، ولكن هذا ليس على
إطلاقه - كما كنت بينته في بعض تحقيقاتي -، وسلفي في ذلك الحافظ الذهبي
والعسقلاني وغيرهما، وقد ذكر ابن حبان في ترجمته هذا من "ثقاته " (٩/ ٢٩١) :
"روى عنه عثمان بن أبي شيبة، وأبو كُريب، وعبد الله بن عبد الرحمن،
وأهل العراق" .
وهؤلاء كلهم من الحفاظ، وعبد الله بن عبد الرحمن هو الدارمي مؤلف كتاب
"السن، المعروف بـ " المسند "، وروى عنه أحمد بن سنان الواسطي، وحجاج بن
حمزة - كما في " الجرح والتعديل " -، وأحمد بن حنبل - كما في " التعجيل " -،
فاتفاق هؤلاء الحفاظ على الرواية عنه دون تجريح له مما يجعل النفس تطمئن للثقة
به، والاعتداد بروايته؛ فلا يعل الحديث بمثله.
ثم رأيت الحديث في " الحلية " (٤/٣٩٨) من طريق أخرى عن ابن المبارك ...
به. ومن طريق الطبراني بسنده عن إبراهيم بن إسحاق الصِّيني: ثنا قيس بن
الر بيع ... به. وقال:
" غريب تفرد به قيس ".
وأعله الهيثمي (٤/٣٠٥) بالاختلاف في قيس، وقال:
" وإسحاق بن إبراهيم الصِّيني لم أعرفه ".
وأقول: أظنه مما انقلب اسمه على بعض الرواة أو النساخ؛ فهو إبراهيم بن
إسحاق الصيني؛ قال في " الميزان ":