كذا وقع فيه! وهو في "ثقات ابن حبان " (٩/٢) ، وليس فيه قوله: "كان
نبيلاً فاضلاً ورعاً" ... وهذه الجملة قالها الخطيب البغدادي في ترجمة غسان هذا
من "تاريخ بغداد" ؛ فكأن في "اللسان" سقطاً من الطابع أو الناسخ. والله أعلم.
وأفاد الخطيب أنه توفي سنة (٢٢٦) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وكذلك فعل ابن أبي حاتم (٣/٢/٥٢) .
وليس يخفى على المتقنين لهذا العلم أن الجرح مقدم على التعديل، وبخاصة
إذا كان المعدِّل معروفاً بالتساهل - كما هنا -، أعني: ابن حبان. ويبدو لي أن
تضعيف الدارقطني ومن تبعه إنما هو لسوء حفظ غسان؛ وهذا الحديث مما يدل على
ذلك لتفرده بقوله في هذا الحديث: "ولا نحدث ... " إلخ، دون كل الثقات الذين
رووه عن هشام وغيره عن حفصة وغيرها، وهاك البيان:
١ - أسباط - وهو: ابن محمد القرشي مولاهم -: عند مسلم (٣/٤٦) ، وزائدة:
في "كبير الطبراني " (٢٥/٥٩/١٣٤) ، ومحمد بن جعفر ويزيد بن هارون: عند
أحمد (٥/٨٤ و ٦/٤٠٨) كلهم عن هشام.
٢ - وتابع هشاماً عاصمٌ الأحول: عند مسلم أيضاً وابن أبي شيبة في "المصنف "
(٣/ ٣٨٩) ، وأ حمد (٥/ ٨٥ و ٦/٤٠٧ و٤٠٨) ، والطبراني (٢٥/٥٩/١٣٥) .
٣ - وتابعه أيضاً أيوب السختياني. رواه البخاري (٤٨٩٢ و٧٢١٥) ، ومسلم
أيضاً وابن سعد (٨/٨) ، والطبراني (٢٥/٥٨/١٣٣) .
٤ - وتابع حفصة أخوها محمد بن سيرين: عند البخاري (١٣٠٦) ، وأحمد
(٦/٤٠٨) .
قلت: كل هؤلاء الثقات لم يذكروا فِي حَدِيثِ عطية هذا جملة التحديث،
فكانت منكرة لتفرد غسان بها وضعفه. ولولا ذلك لكان الوجه أن يحكم بشذوذها