"ليس بثقة" . وعن ابن سعيد - وهو: ابن عقدة - أنه قال:
"ثقة كوفي " .، وكذلك قال ابن أبي حاتم (٣/١/٢٥٥) عن أبيه. وذكره ابن
حبان في "الثقات " (٧/ ٢٢٠) .
وأبوه قيس بن يسير - ويقال فيه: (أسير) - قد روى عنه الثوري أيضاً - كما
في "تاريخ البخاري " و "الجرح " ؛ فهو مجهول الحال، وذكره ابن حبان في "الثقات "
(٧/٣٢٨) !
وجده يسير بن عمرو: روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في "ثقات
التابعين " (٥/٥٥٧) ؛ فالحديث مرسل؛ كما قال الحافظ في "اللسان " ، قال:
"والصواب موقوف " .
وأقول: وعلة هذا المرفوع محمد بن إسحاق البلخي هذا؛ فإنه متهم بالكذب
- مع حفظه، فقال ابن عدي (٦/٢٢٨٢) :
"لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق " . وقال الذهبي في "الميزان ":
"كان أحد الحفاظ، إلا أن صالح بن محمد جَزَرَةَ قال: كذاب. وقال الخطيب:
لم يكن يوثق به " . وله ترجمة سيئة في "تاريخ بغداد" (١/٢٣٤ - ٢٣٥) .
ومع هذا الضعف الشديد فيه؛ فقد خالفه الثقات في رفعه؛ فأخرجه ابن عدي
والبيهقي من طرق عن عمرو بن قيس بن يسير ... به موقوفاً. وقال البيهقي:
"وهذا هو الصحيح؛ موقوف. ويسير بن عمرو كان على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن
إحدى عشرة سنة " .
هذا وقد وقع في إسناد الحاكم المتقدم عدة أخطاء نبه عليها البيهقي ثم
الحافظ في "الإصابة" ؛ لا ضرورة لذكرها، فمن شاء الوقوف عليها رجع إليها.