فهرس الكتاب

الصفحة 9006 من 11273

"ولم أجد للزبير غير هذا الذي أخطأ، وحديثِ عاصم بن عبيد الله، ولا أنكر

منهما" .

وأقول: الأولى عندي تعصيب البلاء في هذا الحديث بعاصم؛ لأنه قد توفر

لدي أن الزبير هذا روى عنه أربعة من الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات"

(٦/ ٣٣١) ، ومِلْتُ في "التيسير" إلى أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ أو يخالف.

والله أعلم.

والحديث مما فات السيوطي إيراده في "جامعه الكبير" .

ولعل أصل الحديث موقوف، وَهِمَ عالم فرفعه؛ فإنه محفوظ من وصية عمر

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في قتله؛ فقد قالوا له: أوصنا يا أمير المؤمنين!؟ قال:

أوصيكم بذمة الله؛ فإنه ذمة نبيكم، ورزق عيالكم.

أخرجه البخاري (٦/٢٦٧/٣١٦٢) .

ثم رأيت الحديث في "المعجم الأوسط " للطبراني (٤/١٥٧/٣٨٦٠) من الوجه

المذكور لكن بلفظ:

" أهل بيتي" ! وقال:

"لم يروه عن عاصم بن عبيد الله إلا الزبير بن حبيب، تفرد به يعقوب بن

حميدة.

وبه أورده الهيثمي في " المجمع " وقال (٩/١٦٣) :

" رواه الطبراني في "الأوسط " ، وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف ".

قلت: وأحد اللفظين إما محرف من بعض الرواة أو النساخ، أو هو اضطراب

من عاصم. والمعصوم من عصمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت