فهرس الكتاب

الصفحة 9098 من 11273

والأخرى: ابنها حفص بن سعيد: فقد أورده البخاري في "التاريخ " ، وابن

أبي حاتم في "الجرح" ، وابن حبان في "الثقات " (٦/١٩٩) من رواية أبي نعيم

فقط عنه؛ فهو مجهول، ولذلك قال ابن عبد البر في "الاستيعاب ":

"ليس إسناده مما يحتج به " .

وأقره الحافظ في "الإصابة" ، وسكت عنه في "المطالب العالية " (٣/٣٩٦/

٣٨٠٦) وقد عزاه لأبي بكر - يعني: ابن أبي شيبة - في "المسند" ، وقال المعلق عليه:

"ضعف البوصيري سنده؛ لجهالة بعض رواته " .

هكذا أطلق ولم يبيِّن؛ فلا أدري أهو من المعلق، أم من البوصيري نفسه؟ وقد

سبقه إلى مثله الحافظ في "الفتح " (٨/٧١٠) فقال - بعد ما عزاه للطبراني -:

"في إسناده من لا يعرف " .

ثم ذكر الحافظ للحديث علة ثالثة؛ وهي: الشذوذ - كما قال - والمخالفة لما في

"الصحيح " . وهو يشير بذلك إلى حديثين:

الأول؛ ما تقدم تخريجه تحت الحديث (٦١٣٣) من رواية الشيخين وغيرهما

أن سورة {الضحى} كان سبب نزولها قول امرأة: "أبطأ عليه شيطانه " . وليس

بمناسبة الجرو.

والآخر: حديث إبطاء مجيء جبريل عليه السلام إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبب

الجرو حديث صحيح مشهور، جاء عن خمسة من الصحابة من طرق عنهم؛

أحدهما في "صحيح مسلم " ، وهي مخرجة في "آداب الزفاف " (ص ١٩٠ - ١٩٦ -

طبع المكتبة الإسلامية/ عمان) ، وهو مخالف لحديث الترجمة من وجوه؛ أهمها:

أنه ليس فيها نزول: {والضحى} ، كيف وهي مكية، وقصة الجرو مدنية؟! لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت