فهرس الكتاب

الصفحة 9109 من 11273

"تذكرة الحفاظ " ، وبأوسع منها في "سير أعلام النبلاء" .

ومن فوقه من رجال "التهذيب " .

ويبقى النظر في متنه الموقوف، هل هو في حكم المرفوع أم لا؟ ورأيي أن الأمر

محتمل، ولكن فيه نكارة من ناحيتين:

الأولى: أنه قد صحَ مختصراً من حديث ابن عمر وغيره، وهو مخرج في

" الصحيحة " (٤/ ٥٠٦/ ١٨٨٥) .

والآخر: أن الخسف المذكور فيه يخالف قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس

عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا

الذي أنجو" .

أخرجه مسلم (٨/١٧٤) ، وابن ماجه (٤٠٤٦) ، وابن حبان (٦٦٥٦ - ٦٦٦٠) ،

وأحمد (٢/٣٠٦ و ٣٣٢) من حديث أبي هريرة.

والبخاري (٧١١٩) ، وأبو داود (٤٣١٣ و ٤٣١٤) من طريق أخرى عن أبي

هريرة ... مختصراً نحوه؛ دون جملة الاقتتال، وزادا - وهو رواية لمسلم -:

" فمن حضره؛ فلا يأخذ منه شيئاً " .

ثم أخرجه مسلم وأحمد (٥/١٣٩ و ١٤٠) ، والطبراني (١/١٦٨/ ٥٣٧) ، وابن

حبان أيضاً (٦٦٦١) من حديث أبي بن كعب ... مرفوعاً نحوه؛ أتم منه.

ففي هذين الحديثين الصحيحين: ذكر الاقتتال دون الخسف، فهو منكر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت