قلت. وشذ ابن حبان فذكره في كالثقات " (٩/١١٥) وقال:
" ربما أخطأ ".
لكن له طريقان آخران:
الأول: عن محمد بن عيسى الطباع: نا شعيب بن محمد الحريري: نا
الأوزاعي ... به. وشعيب هذا لم أعرفه.
ثم هو منقطع كالذي قبله، فإن يحيى بن أبي كثير لم يسمع من أنس بن
مالك؛ وإن كان رآه كما في " التهذيب " وغيره، ولكنه قد توبع وهو الطريق التالي:
الثاني: يرويه محمد بن الحجاج بن عيسى - يعني: الوراق النيسابوري -:
نا القعنبي: نا سلمة بن وردان عن أنس:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى رجلاً من أصحابه طليحاً، فقال: " ما لي أراك طليحاً؟ "،
قال: إني أمسيت صائماً، فقال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" من تسحر وأكل قبل أن يشرب، ومس شيئاً من الطيب؛ قوي على الصيام ".
أخرجهما البيهقي (٣٩١٠ و ٣٩١١) وقال:
" سلمة بن وردان: غير قوي، وسائر رواته ثقات ".
كذا قال! ومحمد بن الحجاج هذا لم أجد له ترجمة. والله أعلم.
هذا، ولعل الصواب في هذا الحديث الوقف، كما رواه قتادة عن أنس قال:
" ثلاث من أطاقهن أطاق الصيام: من أكل قبل أن يشرب وتسحر ... ".
أخرجه البيهقي (٣٩٠٩) وقال:
" هذا موقوف".