ومع هذا كله، فقد روي ما يخالف هذا الحديث الواهي فِي حَدِيثِين اثنين:
الأول: من طريق يحيى بن أيوب العلاف قال: نا محمد بن أبي السري
العسقلاني: نا الوليد بن مسلم عن شعيب بن أبي حمزة عن عطاء الخراساني
عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ:
أن عبد المطلب خق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم سابعه، وجعل له مأدبة، وسماه محمداً.
قال يحيى بن أيوب: ما وجدنا هذا الحديث عند أحد؛ إلا عند ابن أبي السري.
قلت: قال الحافظ في "التقريب":
"صدوق عارف، له أوهام كثيرة" .
وقال في " التهذيب ":
" أورد ابن عدي من مناكيره حديثه عن معتمر عن أبيه عن عطاء عن أبي
هريرة مرفوعاً: من سئل عن علم ... " .
وذكره الذهبي أيضاً في "الميزان" وقال هو والحافظ:
"وقال ابن عدي: كثير الغلط " .
وأقول: لقد سقطت ترجمة محمد بن أبي السري هذا وحديثه في العلم من
النسخة المطبوعة من كتابه "الكامل" ؛ فقد راجعت منه باب من اسمه "محمد" ،
وفهرسه في الأسماء والأحاديث؛ فلم أجد لذلك كله ذكراً. فلتراجع مخطوطاته.
ثم إن في إسناد الحديث علتين أخريين:
إحداهما: تدليس الوليد بن مسلم؛ فإنه كان يدلس تدليس التسوية.
والأخرى: عطاء الخراساني - وهو: ابن أبي مسلم - قال الحافظ: