استثناؤه ". فقال رجل: يا رسول الله! فإن قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله؟ قال:
" يعتق؛ لأن الله يشاء العتق، ولا يشاء الطلاق "!
ثم رواه من طريق المسيب بن شريك: ثنا حميد بن مالك ... به، وقال:
" لأن الله تبارك وتعالى يحب العتاق، ويبغض الطلاق ".
قلت: فهؤلاء ثلاثة قد رووا عن حميد، وقد أشار ابن عدي في آخر ترجمته
إلى رد قول ابن معين والنسائي المذكور آنفاً، وقال:
" وأحاديثه مقدار ما يرويه منكر ".
وقد روى عنه رابع: فأخرجه الدارقطني (رقم ٩٦) من طريق عمر بن إبراهيم
ابن خالد؛ نا حميد بن عبد الرحمن بن مالك اللخمي ... بإسناده مختصراً بلفظ:
" ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق، فمن طلق واستثنى؛ فله ثنياه ".
لكن عمر هذا: قال الدارقطني:
" كذاب خبيث ". وقال الخطيب في " التاريخ " (١١/٢٠٢) :
" كان غير ثقة، يروي المناكير عن الأثبات ".
وذكر له الذهبي في " الميزان " حديثين منكرين جداً.
ثم قال البيهقي عقب كلامه السابق:
" وقد روي في مقابلته حديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج بمثله ".
ثم ساق بإسناده إلى ابن عدي بسنده إلى ابن عباس مرفوعاً، وفيه:
" أن من قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله؛ فلا شيء عليه ".