فهرس الكتاب

الصفحة 9433 من 11273

استثناؤه ". فقال رجل: يا رسول الله! فإن قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله؟ قال:

" يعتق؛ لأن الله يشاء العتق، ولا يشاء الطلاق "!

ثم رواه من طريق المسيب بن شريك: ثنا حميد بن مالك ... به، وقال:

" لأن الله تبارك وتعالى يحب العتاق، ويبغض الطلاق ".

قلت: فهؤلاء ثلاثة قد رووا عن حميد، وقد أشار ابن عدي في آخر ترجمته

إلى رد قول ابن معين والنسائي المذكور آنفاً، وقال:

" وأحاديثه مقدار ما يرويه منكر ".

وقد روى عنه رابع: فأخرجه الدارقطني (رقم ٩٦) من طريق عمر بن إبراهيم

ابن خالد؛ نا حميد بن عبد الرحمن بن مالك اللخمي ... بإسناده مختصراً بلفظ:

" ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق، فمن طلق واستثنى؛ فله ثنياه ".

لكن عمر هذا: قال الدارقطني:

" كذاب خبيث ". وقال الخطيب في " التاريخ " (١١/٢٠٢) :

" كان غير ثقة، يروي المناكير عن الأثبات ".

وذكر له الذهبي في " الميزان " حديثين منكرين جداً.

ثم قال البيهقي عقب كلامه السابق:

" وقد روي في مقابلته حديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج بمثله ".

ثم ساق بإسناده إلى ابن عدي بسنده إلى ابن عباس مرفوعاً، وفيه:

" أن من قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله؛ فلا شيء عليه ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت