أبيه ... مرفوعاً. وقال:
"لا نعلم رواه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بريدة" .
قلت: فيما قاله تسامح في التعبير؛ لأنه يشعر بصحة الإسناد إلى بريدة،
وليس كذلك، وإن قال الهيثمي (٨/١٢٣) :
"رواه البزار، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف " .
فإن هذا لا يعني أن الحديث ثابت عنده، وإن أقره الأعظمي في تعليقه على
"زوائد مسند البزار" ، وتبعه المعلق على أحاديث الشعر " (١١٣) ، وكأنه خفي
عليهم حال عمر بن موسى السامي - بالسين المهملة، فقد وقع في " الزوائد ":
(الشامي) ... بالشين المعجمة، وكذلك وقع في " كامل ابن عدي " و" لسان ابن
حجر "، وهو تصحيف من بعض النساخ أو الطابعين. والتصويب من " إكمال ابن
ماكولا " (٤/٥٥٧) وغيره؛ وهو: عمر بن موسى بن سليمان الحادي البصري، عم
الكديمي -: قال ابن عدي (٥/٥٤) :
" ضعيف، يسرق الحديث، ويخالف في الأسانيد ".
ثم ساق له أحاديث بعضها من روايته عن أبي هلال هذا، ثم قال:
" وله غير ما ذكرت من الأحاديث التي سرقها، والتي رفعها، والتي خالف
في أسانيدها، والضعف بيِّن في رواياته ".
وأما ابن حبان فأورده في " الثقات " (٨/٤٤٥) ! ومع أنه قال فيه:
" ربما أخطأ "؛ فقد نسبه الحافظ في " اللسان " إلى الغفلة، مشيراً بذلك إلى
ترجيح تضعيف ابن عدي عليه.