فهرس الكتاب

الصفحة 9515 من 11273

"لا يروى عن أم سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به عنبسة " .

قلت: وهو متهم بالوضع - كما تقدم في الحديث الذي قبله -، وقد تقدمت

له بعض الأحاديث الموضوعة، فانظر إن شئت الأرقام: (٤٣٥ و ٥١٨ و ٦٦٤ و ٨٣٧

و٨٦١) ، وهذا الأخير من روايته عن محمد بن زاذان هذا عن أم سعد هذه عن زيد

ابن ثابت!

ومحمد بن زاذان: متروك - كما تقدم أيضاً آنفاً -، وأزيد هنا فأقول:

قال ابن عبد البر في ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصاري هذه:

"روى عنها محمد بن زاذان، يقال إنه لم يسمع منها، وبينهما عبد الله بن

خارجة. لها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، منها أنه أمر بدفن الدم إذا احتجم " .

قال الحافظ عقبه:

"قلت: وصله ابن ماجه والحسن بن سفيان وأبو يعلى وابن منده وغيرهم" .

قلت: وهذا وهم من الحافظ رحمه الله، فإن ابن ماجه لم يرو لها - هذا الحديث -

ولا غيره سوى حديث واحد في فضل الخل، وأنه كان إدام الأنبياء، من هذه الطريق،

وقد خرجته في "الصحيحة " تحت حديث:

"نعم الإدام الخل" . رقم (٢٢٢٠) .

وقد ساق الحافظ عدة أحاديث أخرى من هذا الوجه من رواية ابن منده

أيضاً وختمها بقوله:

"وعنبسة بن عبد الرحمن من المتروكين" .

قلت: وغفل عنه الهيثمي، فأعله بمن دونه فقال (٥/٩٤) :

"رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه هياج بن بسطام، وهو ضعيف" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت