فهرس الكتاب

الصفحة 9608 من 11273

دَخَلْتُ عَلَى رُقَيَّةَ بنتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَفِي يَدِهَا

مُشْطٌ فَقَالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آنِفاً رَجَّلْتُ رَأْسَهُ، فَقَالَ:

"كَيْفَ تَجِدِينَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ " ،

قُلْتُ: كخَيْرِ الرجال. قَالَ: ... فذكره. وقال الحاكم:

"هذا حديث صحيح الإسناد، واهي المتن، فإن رقية ماتت سنة ثلاث من الهجرة

عند فتح بدر، وأبو هريرة إنما أسلم بعد فتح خيبر. والله أعلم" .

قلت: ووافقه الذهبي، وخفي عليه علة إسناده - فقالا ما تقدم -، وهي عنعنة

المطلب بن عبد الله، فإنه كثير التدليس والإرسال - كما في "التقريب " -، وهو ممن

فات الحافظ إيراده في رسالته الخاصة بـ "المدلسين" ، وقد وصفه بالتدليس شيخه

الهيثمي في "مجمعه" (٣/١٠٠) - كما نبه على ذلك الأخ القريوتي في "ملحقه"

الذي ذيل به على رسالة الحافظ (٦٦/١٧١/١٩) ، جزاه الله خيراً -. ومن الغرائب أن

عامة الرسائل الؤلفة في المدلسين، سواء ما كان منها للمتقدمين كالذهبي في

"أرجوزته" ، أو الشيخ حماد الأنصاري المسماة بـ "إتحاف ذوي الرسوخ بمن رمي

بالتدليس من الشيوخ" ، كلهم قد فاتهم ذكره، مع أن ترجمته المبسطة في "التهذيب"

تقتضي حشره فيهم، كقول ابن سعد في "الطبقات" (ص ١١٦ - القسم المتمم) :

"وكان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه، لأنه يرسل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيراً،

وليس له لقي،وعامة أصحابه يدلسون" !

وكذلك قول ابن أبي حاتم في "كتاب المراسيل" (ص ١٢٨) :

"سمعت أبي وذكر المطلب بن عبد الله بن حنطب فقال:

عامة روايته مرسل، وروي عن عبادة مرسلاً، لم يدركه، وعن أبي هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت