أورده ابن حبان في "الثقات" (٦/٣٧٨) وقال:
"ربما أغرب" .
قلت: وقد صح موقوفاً على جرير بن عبد الله البجلي أنه:
كان يستاك، ويأمرهم أن يتوضؤُوا بفضل سواكه.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/١٧٢) : حدثنا وكيع عن إسماعيل
عن قيس عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وعلَّقه البخاري.
وأخرجه الدارقطني (رقم ٢) من طريق يحيى بن سعيد: نا إسماعيل:ثنا
قيس قال:
كان جرير يقول لأهله: توضؤوا من هذا الذي أدخل فيه سواكي. وقال:
"هذا إسناد صحيح " . وأقره الحافظ في "الفتح" (١٢٩٥) وقال:
"وَذَكَرَ أَبُو طَالِب فِي " مَسَائِله " عَنْ أَحْمَد: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى هَذَا
الْحَدِيث؟ فَقَالَ: كَانَ يُدْخِل السِّوَاك فِي الْإِنَاء وَيَسْتَاك، فَإِذَا فَرَغَ تَوَضَّأَ مِنْ
ذَلِكَ الْمَاء " .
(تنبيه) : في كلام أحمد - هذا - ما يرشد إلى الجمع بين لفظ الحديث هنا،
ولفظ الدارقطني بلفظ:
كان يستاك بفضل وضوئه.
وقد مضى تخريجه من رواية الدارقطني في "الإفراد" - أيضاً - وغيره برقم
(٤٢٦٨) ، فإن بينهما تناقضاً ظاهراً، حتى يبدو لأول وهلة أن أحدهما مقلوب،