فهرس الكتاب

الصفحة 9779 من 11273

"وذكر الحديث " .

إلا أنه لم يقع في إسناده ذكر زيد بن أسلم، وإنما قال:

"مولى لعمر بن الخطاب" . ولذلك قال عقبه:

"قلت لأبي: (مولى لعمر) ، من هو؟ قال: (زيد بن أسلم) فيما أرى " .

والعقيلي أورده في ترجمة الصلت هذا، وقال:

"قال البخاري: مدني، لا يصح حديثه ... وقد روي من غير هذا الوجه

بأصلح من هذا الإسناد " . وقال فيه ابن أبي حاتم (٢/١/٤٣٧) عن أبيه:

"هو منكر الحديث، ليس بشيء" .

وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" (٦/٤٧٢) برواية الزمعي عنه!

وهذا من تساهله الذي عرف به، بل هو من تناقضه في نقدي، لأن الصلت

هذا هو الموثق عنده قد روى نفس الحديث الذي قال فيه ابن حبان: "إنه لا يصح" ،

أو: "لا أصل له " ، - كما تقدم -! فإن كان لم يعلم به، فمعنى ذلك أنه لم يسبر

حديثه، وبالتالي لم يعرفه، وعلى هذا يدور تساهله، كيف لا وهو يذكر في "ثقاته"

كثيراً ممن يصرح هو نفسه بقوله: "لا أعرفه ولا اعرف أباه" - كما قد بينته في مواضع

كثيرة -! ولذلك لم يعرج الذهبي على توثيقه هذا، فتبنى في كتابه "المغني" قول

أبي حاتم المتقدم:

"ليس بشيء" .

ومما سبق تعلم تساهل المنذري أيضاً والهيثمي في اعتمادهما على هذا التوثيق

الشاذ، فقال في "الترغيب" (١/٢٣٦) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت