كذلك هنا، فالنكارة في هذا الحديث ظاهرة جداً، ولذلك فقد أصاب المعلق عليه
حين قال:
"لكن نكارته تقتضي وضعه حتماً " . والحديث قال الهيثمي في "المجمع"
(٢/٢٦٤) :
"رواه الطبراني في " الأوسط " و" الكبير "، والبزار، وفيه أيوب بن عتبة: وثَّقة
أحمد في رواية، وكذلك ابن معين، وضعفاه في رواية، وضعفه البخاري ومسلم
وجماعة " .
قلت: وفي هذا التخريج نظر، لأنه يوهم أن أيوب هذا في إسناد البزار أيضاً،
وليس كذلك، فإنه أخرجه في "مسنده" (١/٣٤٠ - ٣٤١) ، وكذا الخطيب في
"التاريخ" (٢/٣٧٨ - ٣٧٩) من طريق ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن
أيوب ... به.
وعباد هذا: قال الذهبي في "الكاشف" و "المغني":
"ضعف، وقال النسائي: ليس بالقوي " . وقال الحافظ:
"صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة " .
ومن جملة الحفاظ الذين ضعفوه أبو داود صاحب "السنن" ، قال:
"ليس بذاك، وعنده أحاديث فيها نكارة" .
(تنبيهان) :
١ - لم يتنبه الشيخ الأعظمي لتغاير إسناد البزار عن إسناد الطبراني - مقلداً
في ذلك للهيثمي -، فعلق كلامه المتقدم على رواية البزار، وسكت عليه، مع أنه
يرى بعينيه أنه ليس فيها أيوب بن عتبة، اللهم! إلا إن كان توهم أن أيوب في