إلى الوهم، أحدهم يسمع الشيء فيتوهم فيه ".
هذا كله من " التهذيب ".
وروى العقيلي في " الضعفاء (١/٢٥٨) عنه أنه قال:
"كان الحكم بن عطية عندي صالحاً حتى وجدت له عن ثابت عن أنس: أن
النبي عليه السلام تزوج أم سلمة على قيمة عشرة دراهم. وإنما يريد الحديث الذي
رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن (!) عمر بن أبي سلمة الطويل " .
قلت: ولم أعرف هذا الحديث الطويل الذي أشير إليه.
وقال البزار عقب الحديث؛ كما نقله الهيثمي في "الكشف":
"قال البزار: لا نعلمه عن ثابت عن أنس إلا من طريق الحكم. ورأيته في
موضع آخر: تزوجها على متاع ورحى قيمته أربعون درهماً " .
قلت: هذا اللفظ لم أره في شيء من المصادر المتقدمة، وإنما روي ذلك في حق
عائشة؛ كما يأتي. وقال ابن حبان في ترجمة الحكم هذا من كتابه "الضعفاء"
(١/٢٤٨) :
" كان أبو الوليد شديد الحمل عليه، ويضعفه جداً، وكان الحكم ممن لا يدري
ما يحدث، فربما وهم في الخبر؛ يجئ كأنه موضوع، فاستحق الترك " .
وقد رواه بعض الكذابين بإسناد آخر، فكأنه سرقه منه - وهو: عمرو بن
الأزهر -، فقال: ثنا حميد الطويل عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال:
"تزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم سلمة، وأصدقها عشرة دراهم " .
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/١٣٤) ، والطبراني في "المعجم الأوسط"
(١/٢٨/١/٤٦٠) ، وقال: