وله شاهد بنحوه من حديث عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المقبري عن
عطاء مولى أبي أحمد عن أبي هريرة أتم منه.
أخرجه ابن خزيمة وعنه ابن حبان، وله علتان:
الأولى: جهالة عطاء؛ فإنه لم يرو عنه غير عبد الحميد بن جعفر، وقال الذهبي:
"لا يعرف" . ونحوه قول الحافظ في "التقريب":
"مقبول" .
فإن من المعهود عنه أنه لا يقول هذا غالباً إلا في المجهول حالاً أو عيناً. ونص
في المقدمة أنه يعني: مقبول عند المتابعة؛ وإلا فليِّن الحديث. هذا اصطلاحه،
ولا مشاحة في الاصطلاح.
والأخرى: الإرسال؛ فقد رواه الليث بن سعد عن سعيد المقبري عن عطاء
هذا مرسلاً.
أخرجه الترمذي والبخاري في ترجمة عطاء من "التاريخ" ، وقال:
"وهو الأصح" .
وذلك واضح جداً من المقابلة بين ترجمة الليث - وهو -: الثقة الثبت الإمام،
وترجمة عبد الحميد بن جعفر - وهو -: صدوق ربما وهم. يضاف إلى ذلك قول
النسائي في "السنن الكبرى" (٥/٢٢٨) :
"وقد رواه غير عبد الحميد بن جعفر فأرسله،والمشهور مرسل" .
وقول أبي حاتم في "العلل" (١/٢٧٩/٨٢٧) :
"والصحيح ما رواه الليث" .
واعلم أنه لم يتعرض لنقل هذا الإعلال من هؤلاء الحفاظ المعلقان أو المعلق