ابن عُثْمَانَ بن أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بن مُكْرَمٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بن
الْمُنْذِرِ عَنْ نَافِعِ بن الْحَارِثِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره. فَقَالَ مُعَاذُ بن جَبَلٍ: صَدَقَ أَبُو عُبَيْدَةَ.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ فيه آفات:
الأولى: نافع بن الحارث - وهو: أبو داود الأعمى -، وبه اعله الهيثمي؛ فقال
(١٠/٢٧٨) :
"رواه الطبراني، وفيه أبو داود الأعمى؛ كذاب" .
الثانية: زياد بن المنذر أبو الجارود الأعمى: قال الحافظ:
"رافضي: كذبه يحيى بن معين " .
الثالثة: محمد بن عثمان هذا مع كونه من الحفاظ ففيه كلام كثير. وقال
الذهبي في "المغني":
"حافظ، وثقة جزرة، وكذبه عبد الله بن أحمد " .
ومن هذا تعلم ما في سكوت الزبيدي في "شرح الإحياء" (٦/١٧٥) من
التقصير؛ إن لم أقل من التضليل للقراء والتغرير!
(تنبيه) ترجم الطبراني لهذا الحديث بقوله:
"ما أسند أبو عبيدة بن الجراح عن معاذ " !
فتعقبه أخونا الفاضل حمدي السلفي بأن الحديث لم يروه أبو عبيدة عن
معاذ، وإنما روياه معاً عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكان الصواب أن يكون العنوان: ما رواه
بعض أصحاب النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن معاذ.
وأقول: والاصوب أن يضم أبو عبيدة إلى معاذ.