فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 721

المسلمين، ومن قيام دولة إسلامية سنيةّ حقًا، لا متأمركة. ولعل في هؤلاء من يتأول هذا التصرف، بعدم تحقق الشرط الذي ذكرنا وهو"إيذاء للمسلمين مباشرًا أو غير مباشر، حالا أو آجلًا". وهنا يقع الخلاف، ويرجع البعض إلى أنّ النية لا محل لها في اعمال الولاء والبراء، والبعض إلى اختلاف المناط كلية، إذ هذا"التعاون والدعم"فيه مصلحة المسلمين لا إيذائهم." [1] . وسنبنى قولنا هنا على هذا التصور العقدي."

كما إننا نشير إلى إننا استثنينا الفصائل العلمانية أصلًا مثل الإئتلاف السوري وقيادة الأركان، فتواصل هؤلاء مع الغرب الأمريكيّ من باب محض العمالة والموالاة.

ومن ثمّّ، سننطلق من حيثية إنه طالما أن الأصل في تلقى الدعم والتحالف مع أعداء الدين من حكام خونة أو مع الغرب هو المنع، فيكون عبئ استحضار الدليل وبيان الضرورة أو الحاجة الملحّة للعدول عنه، واقعٌ على الطائفة المؤيدة.

لا شك أن هناك طائفتان من المسؤولين في الجماعات"السنية"المؤيدة لتقبل الدعم والتحالف التركيّ الأمريكيّ:

طائفة ارتبطت بهذا الفكر المواطئ للتعاون مع الغرب الأمريكيّ خاصة، و"غير المعادي"لحكام الخليج، إن لم نستخدم لفظ"الموالي"، إما بالمنشأ أو باختراق من قياديين مسؤولين لفصيله.

وطائفة التقت أفكارها عن الحلّ الأمثل للأزمة السورية مع الوسائل السرورية الإخوانية، على الأقل في جوانب معينة ربطوها بالسياسة الشرعية، واجتهدوا في النظر في المناطات الديموقراطية، وفظهروا كأنهم ينتمون للإخوان أو السرورية، وهم ليسوا منهم.

ولسنا بصدد حوار مع الطائفة الأولى، فهؤلاء لا حلّ معهم إذ هم قد وقعوا في مناطات بدعية بشكلٍ أو بآخر، من حيث الأصل العقديّ، وذلك بأثر الاتصال بأصحاب البدع الإخوانية والسرورية. وهم غالب قيادات لفصال التي أعلنت التبني للدعم والرضا بالتحالف، ووقفوا ضد وجود القاعدة في الساحة السورية. ولكن ما سنبيّن هنا بعون الله، قد يكن فيه ما يفيد هذه الطائفة، إن أراد الله بهم خيرًا.

أمّا الطائفة الثانية، فالحديث معها هنا حول المناطات التي دار حولها الخلاف، لا على أساسها العقديّ، فهو مما لا خلاف عليه، لكن حول مصلحتها وجدواها، ما يجعلها مخصصة لعموم المنع من التحالفات مع العدو.

يقصد الجهاد السوري أساسًا، وفي نظر الفصائل السنية إلى أمرين:

1.إقامة دولة سنية مركزية تملك قرارها، وتمتنع على النفوذ الغربي والخارجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت