فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 721

من رويبضات شبكات التواصل الاجتماعي، وقد يكون بدعة، لكنه لا يكون كفرًا إلا في حالة مطابقة المناط للأصل المتفق عليه، ففي هذه الحالة، يقع الكفربسبب الخلاف في الأصل لا في المناط.

النقطة الرئيسة في الاشتباك، أو الاشتباه العقدي إن شئت، تقع في مسألة الاستعانة أو التعاون مع جهات"مرتدة"ضد مسلمين، أو ضد النصيرية. وقد فصّلت في هذه المسألة في مقالي السابق، أنقلها بتمامها هنا، إذ الظاهر أن القليل النادر يقرأ بتمعن، ففي الإعادة إفادة.

قلت"المسألة الثانية: هل قتال طائفة من مسلمين لمسلمين آخرين، بالتعاون مع مرتدين، كفرٌ؟"

لا شكّ أنّ التعاون بين طائفة مسلمة وأخرى مرتدة، لقتال طائفة مسلمة أخرى، عملٌ باطلٌ وحرامٌ شرعًا. ومن الحرام ما هو كفرٌ ومنه ما هو دون ذلك. والنظر في هذا ينقسم إلى نقاط عدة:

وهذا أمرٌ جللٌ يجب ألا يتصدى له إلا العلماء بحق، إذ يترتب عليه استباحة أموال وأعراض وأموال، لا يجب استحلالها إلا بالحق. وتحديد اسلام طائفة من عدمه، يتوقف على أمرين، عقيدتها المعلنة، وتصرفاتها على الأرض.

• فإن كانت عقيدتها المُعلنة هي الرضا بتحكيم الشرع، ورفض الكفريات الظاهرة والبدع المكفرة كلها، فهي مسلمة، سواء كانت باغية أو غير باغية، مرتكبة لمحرمات أم لا.

• ومفهوم المخالفة هنا لا يعمل، بمعنى أنه لو قالت: نرضى بحكم الإسلام ونسعى له بطريق ديموقراطيّ، فهنا تقع الشبهة التي يجب التحرى عنها، وعن مقصودها، فإن كان ذلك منها إيمانًا بمبادئ الديموقراطية التي هي رفض حكم الله للشعب، وقبول حكم الشعب للشعب، فهذه ردة بيقين. وإن كانت ممن يقول هي وسيلة إلى حكم الله الذى هو الغاية، لا غيره، فهي طائفة بدعية، ثمّ يبين لها أن حكم الوسائل هو حكم المقاصد، وأن من اخترع الديموقراطية قصد بها حكم الشعب للشعب، فتحريف المُصطلح عن أصله فيه تشابه وتشويش وتعمية. ثم يّنظر في تصرفاتها التفصيلية، إذ وقوعها في شركيات تشريعية غالبٌ في معظم الأحيان، ويعامل كلّ تصرف بقدره.

• وإن شاب عقيدتها المُعلنة شرك واضح جليّ كأن ذكرت أنها لا تتحاكم إلى الشرع، بل إلى القوانين الوضعية وتتبنى العلمانية، فهذا نقض لعقيدة الإسلام، وردة صريحة بيقين.

ثم ياتي هنا وقوع الحكم على المعيّن، فكما ذكرنا، المعيّن لا ينسحب عليه حكم الجماعة تلقائيًا، إلا عند بعض الغلاة. لكن يجب استصحاب أصل الاسلام عليه، إلا إن كان كافرًا أصليًا، ثم تقام عليه الحجة الرسالية، ويبيّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت