فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 721

له الأمر بتفصيله، فإن استمر على عقيدة الكفر، كفر بذلك، وإن لم يفهم الحجة، فإن إقامة الحجة هي الواجب لا إفهامها، وإلا لم يكفر أحد على وجه البسيطة. وإن ظلّ على فهم البدعة ظلّ مبتدعًا، ويعامل على هذا الأساس.

ثم نأتي لقضية التعاون، فنقول:

• القتال بين طوائف المسلمين حرامٌ ابتداءً ويجب وقفه وعدم تبريره وتمريره.

• إن تعاونت طائفة مسلمة مع طائفة مرتدة بيقين، فهذا حرام شرعًا، بل يكون ولاءً في بعض صوره:

وبناءً على ذلك، فإن تكفير جبهة النصرة بهذا العمل، خروج عن السنة، إذ نتحد معهم في الأصل كما قررنا، إلا إنهم يرون أن الجبهة الإسلامية والجيش الحر ليسوا على ردة جماعية. بل فيهم تفصيل.

ونقرر هنا أن ذلك التعاون الذي يقع من جبهة النصرة إثمٌ باطلٌ إن كان قد وقع لقتال الدولة، ويجب التوبة منه والتوقف عنه. إذ إن التعاون هنا يقع بين طائقتين، طائفة مسلمة، هي جبهة النصرة، وطائفة اجتمع فيها البرّ والفاجر، والمسلم والكافر، فلوسلّمنا بأنّ أتباعها ليسوا بكفار بعامة، فلا يجب التعاون معهم كجماعة، إذ هي جماعة مخلّطة عندهم، مرتدة عند غيرهم، ولا يحلّ التعاون معها ضد مسلمين على وجه الإطلاق واليقين. وإن لم يكن كفرًا، فلسنا في حلٍ من عمل الإثم والباطل. فاللوم على النصرة في هذه النقطة، ويجب عليها إصلاحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت