-ويشترط فيه أن توضع الأحداث السابقة برمتها على جنب، فلا يُفتح حديث فيمن فعل ماذا، ولمن، ومع من، فهذا الاجتماع ليس محكمة ولا تحكيما، بل هو خطوة لصلح، مبنيّ على عدل، يأتي بعده التحكيم والمحاكم، والقصاص وحقوق الدم والمال.
-أن يكون الاجتماع على أساس من تساوى الطرفين، فلا مبايع ولا أمير، ولا دولة ولا تنظيم، فهذه كلها وسائل تقيسمية تؤدى إلى الاندحار وتؤول إلى الخسار، إذ الحقيقة الواقعة أنّ هناك جيشين من المجاهدين يترصدان لبعضهما البعض. فالحق أن يدور هذا الاجتماع على أنهما خصمان يتفقان على صلحٍ بينهما.
-أن تكون الأجندة لهذا الاجتماع مجهّزة من قبل، وعليها بنود محددة عملية، أولها، تحديد نقاط الاشتباك الحالية، وما هي في خطر من وقوع لاشتباك. وثانيها، إعلان مشترك بوقف القتال على الفور، وتكليف كافة أمراء الجانبين بتنفيذ القرار على التو، وإطلاق سراح الأسرى من الجانبين، وإعلان أنّ من خالف من الأمراء فهو معزول تلقائيًا، فلا هزر في هذا الأمر.
-إعطاء فرصة أسبوع أو اثنين للتهدئة وضمان تنفيذ البند السابق، وما قبله من تصويب النية وكفّ اللسان.
-الاتفاق على لجنة شرعية مشتركة، يكون ممثَّلًا فيها من يوثق بفقههم وورعهم من الجانبين، مع ثلاثة شخصيات علمية محايدة، من خارج الجانبين.
-مهمة اللجنة الشرعية المشتركة هي أولًا تكوين لجنة تنفيذية تقوم بتحديد مناطق وجود مجاهدي كلا الطرفين، ورسم خريطة لحدود عمل كليهما، التوقيع عليها من قيادات الفريقين. ثانيا، تحديد أجندة للمشاكل الشرعية الاجتهادية التي تعرقل العمل المشترك، مثل قضايا التكفير، والتعاون مع سائر الفصائل، وحدوده وأشكاله. وثالثا، تشكيل لجنة قضائية مشتركة تبدأ في بحث القضايا المطروحة من كلا الجانبين بشأن الدماء والأموال. وتقوم هذه اللجنة الأخيرة بجدولة القضايا، حسب أهميتها، ثم طلب إقامة الدعاوى، ثم قائمة الشهود، وهكذا مما هو معروف في قواعد القضاء الاسلاميّ.
-تقوم اللجنة القضائية بتكوين لجنة قضايا مستعجلة، تحيل عليها القضايا الآنية التي لا تحتمل تأخيرًا، حتى لا يؤدى تأخيرها إلى اشتباكات على الأرض.
-تقوم اللجنة الشرعية بتكوين لجنة"المنهج والطريق". وتعتني هذه اللجنة بإصدار منهج موحّدٍ، عقيدة وعملًا، يبين ما هو متفق عليه في المنهج تفصيلًا، مما هو من قضايا الاجتهاد. كما تبّين الطريق الذي سيتخذه الجانبان لمحاربة العدو النصيري، ثم إقامة حكم الله في الأرض، على أسس مشتركة، دون أن يرى أحدهما لنفسه يدا أعلى من الآخر.
-تقوم اللجنة الشرعية باختيار مجموعة من العلماء المعروفين بثبات المنهج وصحته، ويتفق عليهما الطرفان هي"لجنة حكماء"، وتكون مهمتها استشارية لا غير، تُعين على الفصل فيما يحال اليها من أيّ من اللجان السابقة الذكر.