فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 721

إذن المحصلة هنا، على الأرض هي:

هذا ما يجب أن يكون عليه ترتيب الأحداث عمليًا. وهذا هو ما تقوم على أساسه الدول، لا ما نراه اليوم من تقاتل بين فصائل، كلّ يدعي لنفسه حقًا، سواء بحق أو بباطل، لا يهم. بل المهم أن يكون هناك حلًا، وهذا هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الكفار في الحديبية، فكيف بالتعامل بين المسلمين؟

أعرف أنّ أنصارًا من الطرفين، سيخرجون صارخين مولولين: أنْ ليس هذا بعدل، هذا إجحاف بحقنا، نحن الأوائل، ونحن أصحاب الحق، وكذا وكذا، وهذا وذاك، والتي واللتيا! لكن حديثي هذا ليس إلى هؤلاء، بل إلى من قرأ ما جاء أعلاه، ونهى النفس عن الهوى وجرّدها من حظها، وإن تلبس هذا الهوى وهذا الحظ بلباس الدين وأسبغ على نفسه إرادة الحق وطلبه.

هذا آخر ما يمكن أن أقدم في هذا المجال، بعد أن دونت في الأشهر الثلاثة الماضية، أحد وعشرين مقالًا، وبيانا مشتركًا، في موضوع جهاد الشام.

وقد قدّم آخرون مبادرات، منها ما يفتقد إلى الحيادية والمصداقية مثل مبادرة المحيسني الذي خرج بعد تعثرها يحرّض على قتل مجاهدي الدولة! أو المبادرة المخلصة من الشيخ الجازولي حفظه الله، وهي فيما نرى مشروع ناجح، لكنه سابقٌ لأوانه، وليس عمليًا في خضم ما نحن فيه اليوم من اقتتال بين الإخوة.

وقد رُميت بالتحيز، مرة من النصرة لتحيزي للدولة، ومرات من الدولة لتحيزي للنصرة، وآخرها ما خرج به ذلك الشرلتان المُغيْلم الشاميّ، الذي رمانا بالعصبية المصرية، والعمالة السلولية .. الخ، من نفايات الكلام وحثالة حشو الفم! وصدق القائل

إذا ساء فعلُ المرءِ ساءت ظنونه وصدّق ما يعتاده من توهّمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت