أقوالهم، إذ يهيئون لأنفسهم أنهم أطهرُ الخلق، وأنّهم الغاية والمنتهى، وأن سواهم بين كافر مرتد، أومبتدع منحرف، وأنّ دولة الإسلام لن تقوم إلا على حفنتهم هذه التي يدعون لها العصمة عملًا، وإن أنكروها قولًا"."
-قال الكاذب المبهت"لقد باتت قاعدة الجهاد معول هدم للدولة الإسلامية والخلافة القادمة بإذن الله. لقد حرفوا المنهج وأساؤا الظن وقبلوا بيعة المنشقين وشقوا صف المجاهدين وبدؤوا بحرب دولة للإسلام قامت، على دماء وجماجم الموحدين"مرة أخرى، دعوى لم يقم عليها دليل إلا من بهتانك، تكررها لتثبت في عقول أتباعكم، أتباع كلّ ناعق، ودغدغة لعواطف العوام، هي كلّ ما تحسنون. بل أنتم والله حقا وصدقًا، من شق عصا الطاعة، وخرج على أمرائه في قاعدة الجهاد، وسار في مشروع موهوم، نتيجة طمع وخراج جهل. وكأن هؤلاء المجاهدين الذين قتلوا في ساحة الشام هم صنيعة تلك الجماعة الحرورية، وكأنهم يملكون حق ثمرة جهادهم، وهم ما تحركوا للشام إلا بعد أن رأوا أن جهاد هؤلاء الشهداء بدأت ثماره تنضج، فهرعوا لقطف جناه، ظلما وعدوانا.
-قال الكاذب المبهت"الدولة التي مدحها قادة الجهاد أجمعون، وأصلوا لمشروعها سنين وسنين في السر والعلن."سبحان الله، لا يكاد يكف هذا الرجل عن الكذب والتحريف لحظة! من حدد أن الدولة التي أصّل لمشروعها قادة الجهاد سنين وسنين، هي"دولتكم"المزعومة؟ أهذا استنتاج هيأته لكم عقولكم المريضة ومنطقكم المنحرف. إن جماعتكم هذه ليس فيها من شبه بما أراده قادة الجهاد إلا اسم انتحلتموه، ليس هو إلا وهم منحوت في عقولكم الحرورية، واتعلمن نبأه بعد حين.
-قال الكاذب المبهت"ما الذي تبدل؟ والأمير هو الأمير، والقادة هم القادة؟ والجنود هم الجنود، والمنهج هو المنهج؟"لم يتبدل شئ يا حكيم زمانك، ولكن ظهر السئ الخبئ، ففرق بين التبدل والظهور. بانت حقيقة اتجاهكم، وما كان لأحدٍ أن يعرفها إلا صاحب وحي أو قارئ غيب. نعم أنتم هم هم، لكن فضحتكم الحوادث وأظهرت عواركم الوقائع، لا أكثر ولا أقل.
-قال الكاذب المبهت"قولوا لنا بربكم ما هو دليلكم فإن كيل التهم بدون دليل لن ينجيكم بين يدي الله"وهو كلام موجه لك يا من بهت وكذبت وظلمت، ولم يكن في قلبك ذرة من تقوى ساعة ما فعلت.
-قال الكاذب المبهت"لكن القضية قضية دين اعوج ومنج انحرف، منهج استبدل الصدع بملة ابراهيم والكفر بالطاغوت، والبراءة من أتباعه وجهادهم بمبدأ يؤمن بالسلمية، ويجرى خلف الأكثرية، منهج يستحي من ذكر الجهاد والصدع بالتوحيد ويستبدل ألفاظه بالثورة والشعبية والانتفاضة والنضال والكفاح والجماهيرية والدعوية، وأن الرافضة المشركة الأنجاس فيهم أقوال وهم موطن دعوة لا قتال"وهنا بيت القصيد وموطن الكذب والبهتان. فقد ثبت من حديث الشيخ الظواهري في لقائه مع مؤسسة سحاب، المعنون"الواقع بين الألم والأمل"والذي أشرنا اليه في مقالنا السابق الذكر، ما يبين عوار هذا الكاذب ويرد عليه كل ّ كلمة قالها وخان بها الله ورسوله.
وهذا الكلام الساقط فيه أمران، أولهما ما ذكرته سابقا في مقالي من إنه دليل تكفير صريح لقادة الجهاد، قلت"فقد خرج ذلك المتحدث يقول أنّ قادة خراسان قد دانوا بالديموقراطية، وانتكسوا عن الجهاد، ورضوا بالسلمية، ودعموا البرلمانات والعمليات السياسية، وناصروا الإخوان، وحالفوا الشيطان ووالوا المجوس والروافض .. وسائر ما نسبَه لهم مما هو عند هذه الجماعة، بل وعند غيرهم، على تفصيل فيه، كفر بواح. ثم يخرج قائلهم فيقول، بغاية البرود والدجل، إنهم لم يكفروا أحدًا! يستخفون بعقول الخلق، وهم أخفّ الناس عقولا. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن لم تستح فاصنع ما شئت"البخاري. فكان في هذا البيان الذي تلاه مُتحدُثهم، كفايةً لأن يوضح حقيقةُ مذهبهم، من إنهم: أولًا: يكذبون على العلماء وقادة الجهاد ممن خالفهم في حروريتهم."