فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 721

ريشة؟ فارسوا لنا على رأي، أتصله أخبار أم لا تصله أخبار، بغض النظر عن مصدرها؟ لا والله بل إنكم تستدلون بأقوال ينقض بعضها بعضًا فتصبح ركامًا، ثم يجعله الله وأصحابه في النار.

4.ثم قلت باحتمال أن الشيخ قد يكون ضلّ عن الصراط المستقيم، ثم استتبعته"بعدم الميل الي هذا الرأي"لتتركه معلقا في عقول الغرّ من أتباعكم، لأنه تحدث ضد إلهككم المعبود لديكم من دون الله، وصنمكم القائم ندا لله"الدولة"، فضلّ بهذا كلّ من كفر بهذا الكيان السقط، الذي تتخايلون به على العوام لا العلماء؟ ألا تستحى يا رجل أن تقول هذا السبب، أخزاك الله، أتقول على أبي قتادة السجين المجاهد العالم هذا الكلام، أنه ضلّ وانحرف، ولا يحسن أن ترى أنه أنت، يا فسيل العلماء، وصاحب كتيبات حلق اللحية وشعر الساق، لم تضلّ؟ بل تتجرأ بوصفه أنّ جهله مركّب! سبحان الله، والله ما أبعدتُ لو قلت إنك غويّ ذميم، ضال مُضل، صاحب بدعة لا خير فيك. ثم تأتي بكلمات تنقلها بلا فهم، لا تعلّق لها بحديث أبي قتادة، تقتطعها من أمهات الكتب، كأنك اطلعت عليها، ثم تنزلها في مقام لا دخل له بما أنت فيه. فأنت أقمت دعوى أنّ أبا قتادة يجهل الأخبار، ثم افترضت صحة دعواك، ثم قمت بنقل أقوال عن الجهل عامة، لا عن جهل أبي قتادة خاصة، وأنت لم يسلم لك أحد بالقضية الأولى. وهذا خبط، تعرف مجلاه في علم الجدل والمناظرة، الذي أشك أنك سمعت به ابتداءً.

5.ثم قولك"أن هذا القول ليس جامعًا ولا مانعًا، فيلزمه إنزال مصطلح الخوارج على كل من قاتل المسلمين بحق أو بباطل وترك قتال الكافرين! فيلزمه أن يقول أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الخوارج إذ إنه قاتل المسلمين بحق كما في الجمل وصفين والنهروان وغيرها"لا يا فقيه جماعتك، لا يلزمه، فهو قياس منعكس، إذ إنّ عليّ قد قاتل الخوارج لأنهم كفّروا المسلمين، بينما أنتم من يكفرهم اليوم، فقد عكست الآية! ثم قتال عليّ ومعاوية رضي الله عنهما لا وجه للشبه فيه مع حالكم، فقد بينت في مقالاتي السابقة، التي أشك أنك فهمت منها حرفًا، أن هناك فرق بين قتال الطائفة الباغية وقتال الفرقة الباغية. فقتال علي لمعاوية من قتال الطائفة الباغية، التي نزلت فيها آية الحجرات، لكن قتاله للخوارج في النهروان هو من قبيل قتال الفرقة الباغية، إذ هم فرقة بدعية، بنص الحديث الذي أردت التشويش عليه، وهو مما تقبلته العلماء بالقبول في كلّ العصور، فقولك شغب لا أكثر، ممن لا ناقة له ولا جمل في أي علم متخصص، اللهم علم ما يتعلق بشعر الرجال، وطول جلابيبهم إلى منتصف الساق!

6.ثم، والله لا أعرف أين جاء هذا الفسل بهذا التمثيل، أنّ أبا قتادة يعامل معاملة"المخلّط"؟ أين التخليط يا أتفه خلق الله إنسانا؟ أين أول العمر وآخره؟ أيّ روايات قالها أبو قتادة في أول حياته ثم عاد عنها في آخرها؟ ما دخل أبي قتادة في هذا الموضع بعلم الحديث؟ ما هذا الخلط بين العلوم، والتناول الجهول للأمور الشرعية؟ أتعتقد أن هذا التخليط يدخل على العلماء؟ أم إنك تكتبه بغرض توجيه عوام متبعيكم ممن قضيتم عليهم بالبدعة بجهلكم؟ ومن يسمع حديثك يا فسيل أن لا يؤخذ من أبي قتادة بعد دخوله السجن أو خروجه منه، لأنه وصفكم بما وصفكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنكم كلاب أهل النار.

7.ثم ماذا عن غيره ممن لم يدخل السجن، ممن وصفكم بهذا؟ آه، تذكرت، منهم من يعيش في لندن في قصور مشيدة تزوره ملكة بريطانيا ويزورها، وهو مقيد في حركته بقرار مجلس الأمن لا يستطيع أن يتكسب درهما، ولا يغادر محلته. وهو هو الذي توسلت اليه ليقدم لك كتيبك، ويشرح لك كيف تتناول الكتابة ابتداء. والثاني، آه تذكرت، هو من يعيش في كندا مرفّهًا، هربًا من بلاده، التي ما استطاع دخولها إلا في وقت حكم محمد مرسى، لإعلانه الكفر بالطواغيت، باسمه ورسمه، والذي هو غير قادر على العمل في تخصصه، وهو تخطيط المحطات النووية، ومخابرات تلك البلاد لا تعطي له تصريحا للعمل بها، والذي اعتقل ابنه وسجن مدى الحياة، بسبب دفاعه وحبه للمسلمين، والذي تتعرض أسرته، لا تزال، إلى أشد التضييق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت