فهرس الكتاب

الصفحة 10538 من 15334

(1662) فأقام حفلة باليه في الميدان المنبسط أمام التويلري، حضرها خمسة عشر ألف شخص. وقد دمر كومون 1871 القصر، ولكن موقع هذا المهرجان الأشهر ما زال يسمى كاروزل Carrousel ( أي ساحة الرقص الدائري السريع) .

لقد أحب لويس الرقص، وأشاد به"واحدًا من أفضل وأهم الرياضات لتدريب الجسم (98) "، وأسس في باريس (1661) الأكاديمية الملكية للرقص. وكان يشارك بشخصه في رقصات الباليه ويحذو النبلاء حذوه. وشغل الملحنون في بلاطه بإعداد الموسيقى لحفلات الرقص والباليه، وهناك تطورت المتتالية التي حذق استخدامها بيرسيل في إنجلترا وآل باخ في ألمانيا. ولم يبلغ الرقص صورًا رشيقة متسقة كهذه منذ أيام روما الإمبراطورية.

وفي 1645 استقدم مازاران المغنين الإيطاليين ليرسوا أساس الأوبرا في باريس. وقطع موت الكردينال هذا الاستهلال، ولكن حين شب الملك أنشأ أكاديمية الأوبرا (1669) ، وكلف بيير بيران بتقديم أوبرات في عدة مدن فرنسية، ابتداء من باريس في 1671. فلما أفلس بيران من جراء إنفاقه المسرف على المناظر والآلات، نقل لويس"امتياز أكاديميات الموسيقى"إلى جان باتيست لولي Lully، فما لبث هذا الرجل أن رقص البلاط بأسره على أنغامه.

وكان هو أيضًا هبة من هبات إيطاليا. فقد أتى به الشفالييه جيز صبيًا فلاحًا في السابعة من فلورنسة إلى فرنسا في 1646،"هدية"لابنة أخيه، الجراند مدموازيل، التي استخدمته في مطبخها مساعدًا صغيرًا ( Soumarmiton) . وهناك ضايق زملاءه الخدم بالتمرين على الكمان، ولكن المدموازيل تبينت موهبته وأتته بمعلم. وما لبث أن عزف في فرقة الموسيقى الملكية ذات الأربع والعشرين كمانًا. واستلطفه لويس، فأعطاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت