فهرس الكتاب

الصفحة 10539 من 15334

مجموعة صغيرة من الموسيقيين يقودها. وبفضل هذا الأوركسترا الوتري الصغير تعلم القيادة والتلحين- لموسيقى الرقص، والأغاني، والكمان المنفرد والكنتاتات، والموسيقى المنسية، ولثلاثين لحنًا أوركستريا للباليه، وعشرين أوبرا. وقد صادق مولبير، وتعاون معه في عدة باليهات، ولحن فواصل موسيقية قصيرة لبعض تمثيليات مولبير.

وكان نجاحه رجل بلاط يضارع انتصاراته موسيقيًا. ففي 1672، وفق بنفوذ مدام دمونتسبان في الحصول على احتكار الأوبرا في باريس. وقد وجد في فيليب كينو Outanuls مؤلفًا لكلمات الأوبرا وشاعرًا أيضًا. فأخرجا معًا سلسلة من الأوبرات كانت ثورة الموسيقى الفرنسية. ولم يقتصر نجاح هذه الحفلات على الترفيه على البلاط في فرساي، بل إنها اجتذبت صفوة الباريسيين إلى المسرح الذي بني من قبل المولى في شارع سانت- أونوريه، واجتذبتهم في كثرة جعلت الشوارع تختنق بالمركبات، فاضطر الرواد في كثير من الأحيان إلى الخروج منها والسير على الأقدام، وفي الوحل غالبًا، خشية أن يفوتهم الفصل الأول، وقد استهجن بوالو الأوبرا زاعمًا أنها ضرب من التخنث المضعف (99) ، ولكن الملك منح أكاديمية الموسيقى مرسومًا (1672) ، وأذن للـ"سادة والسيدات بالغناء في عروض الأكاديمية المذكورة دون أن يكون في ذلك غض"من أقدارهم (100) . ورفع لويس لولي إلى مقام النبالة سكرتيرًا للملك، وشكا سكرتيرون آخرون من أن الوظيفة أرفع من أن تخلع على موسيقى، ولكن لويس قال للولي،"لقد شرفتهم هم لا أنت بوضعي عبقريًا بين زمرتهم (101) ". وحالف التوفيق لولي في كل شيء حتى 1687، حين ضرب قدمه صدقة- وهو يقود فرقته- بعصا القيادة، وأساء طبيب دجال علاج جرحه، فتعفن، ومات المؤلف الفوار في الثامنة والأربعين. وما زالت الأوبرا الفرنسية تشعر بتأثيره إلى اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت