فهرس الكتاب

الصفحة 10633 من 15334

بورجيزي"بروما أما تصميمه للوفر فتخلى عنه، واحتفظ بالمبنى القائم وكوفئ شارل بيرو بتكليفه ببناء الواجهة الشرقية. وارتفع صف أعمدة اللوفر الشهير، الذي أثارت عيوبه الواضحة سيلًا من النقد (8) ، ولكننا نتقبله الآن على أنه من أعظم واجهات العمائر في العالم."

وكان كولبير يؤمل أن ينتقل الملك من مسكنه الضيق إلى في سان-جيرمان إلى اللوفر بعد تجديده. ولكن لويس لو ينس كيف أكره هو وأمه على الفرار من الجماهير الباريسية خلال حرب الفروند. وكان رأيه في صوت الشعب أنه صوت العنف، فلم يشأ أن يعرض نفسه لمثل هذه الكوابح لحكمه المطلق. وعليه قرر أن يبني فرساي، وروع القرار كولبير.

وكان لويس الثالث عشر قد شيد استراحة متواضعة للصيد في 1624. ورأى أندريه لنوتر في منحدر هذا الموضع الذي كان يرتفع في رفق، وفي أحراجه الغنية، فرصة مغرية للتفنن في تنسيق الحدائق. ففي 1662 قدم لويس الرابع عشر تصميمًا عامًا للمنطقة، وإذا كانت المباني اليوم منخفضة عن المروج والبحيرة؛ وعن الأزهار والشجيرات ومختلف الأشجار، فلعل هذا هو الوضع الذي تصورها عليه لنوتر. فهو لم يقصد بالقصر أن يكون آية من آيات المعمار بقدر ما يكون دعوة إلى الحياة خارجه بين أحضان طبيعة روضها الفن وجملها، دعوة لتنشيق عبير الزهر والشجر، ولإشباع العين واللمسة المتخيلة من الأجساد الكلاسيكية النحت، ولمطاردة الفرائس والنساء في الغابات، للرقص وتناول الطعام على العشب، ولركوب الزوارق على القناة والبحيرة، وللاستماع إلى لولي ومليير تحت القبة الزرقاء. فهاهنا جنة من جنان الآلهة، بنيت بدراهم عشرين مليونًا من الفرنسيين لن يروها إلا لمامًا، ولكنهم يعتزون بعز مليكهم. ومما يسر أن نعرف أن بستان فرساي كان مفتوحًا للشعب إلا في المناسبات الملكية.

وكان فن إنشاء الحدائق المنسقة البهية وافدًا من إيطاليا ككثرة غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت