من الفنون، وقد جلب معه عشرات الحيل والمفاجآت، كالتعاريش، والشعريات، والمغارات، والكهوف، والأشكال الغريبة (الجروتسك) ، والأحجار الملونة، وبيوت الطير، والتماثيل، والزهريات، والغدران، والنوافير، والميازيب، وحتى الأرغن تعزف إلى جوار الماء الجاري. وكان لنوتر قد صمم من قبل حدائق نو لوفوكيه، وبعد قليل سيصمم حدائق التويلري للملكة، وحدائق سان كلو لمدام هنرنيتا، وحدائق شاتسي لكونيه الكبير. وأطلق وليس يده في فرساي من 1662 فصاعدًا، وروعت كولبير التكاليف التي أنفقت على تحويل برية شعثاء إلى فراديس غناء. وتعلق قلب الملك بلنوتر الذي لم يأبه للمال بال للجمال فقط، والذي كان فنانًا صادقًا لا غش فيه (9) . لقد كان في مثابة"بوالو"الحدائق، المصمم على أن يغير"فوضى"الطبيعة إلى نظام وتناسق وشكل معقول مفهوم. ولعله كان مسرفًا في إصراره على الكلاسيكية، ولكن الحدائق التي أبدعها ما زالت بعد ثلاثمائة سنة كعبة يؤمها البشر فيما يؤمون.
كان لويس لا يزال يحسد فوكيه، فأتى بلوفو معماري قصر فو ليوسع استراحة الصيد ويجعل منها قصرًا ملكيًا. وتسلم جول أردوان مانسار إدارة المشروع في 1670. وبدأ تشييد غرف السكن والقاعات وغرف الاستقبال وصالات الرقص وحجرات الدراسة والمكاتب الإدارية-كل هذه الأبنية الشاسعة التي نشهدها اليوم في فرساي. وما وافى عام 1685 حتى كان يكدح في المشروع 36. 000 رجل و 6. 000 حصان في نوبات بالليل والنهار. وكان كولبير منذ زمن طوبل قد حذر الملك من أن معمارًا كهذا، مضافًا إلى الحرب يخوضها بعد الحرب، سينتهي بإفلاس الخزانة، ولكن في 1679 بنى لويس قصرًا آخر في مارلي، ملاذًا يلجأ إليه من زحام فرساي، وفي 1687 أضاف الجران تريانون ليكون خلوة لمدام دمانتنون. وأمر جيشًا من الرجال فيهم الكثير من الجنود النظاميين بتحويل نهر أور ونقل مياهه خلال تسعين ميلًا من"قناة مانتنون"