فهرس الكتاب

الصفحة 10649 من 15334

من البحيرة تمثاله الرائع"مركبة أبوللو"والإله الشمس فيه يرمز للملك، ونحت فرنسوا جيراردون في الحجر من"الحوريات المستحمات"ما لم يكن برا كستليز ذاته ليأنف من نسبته إليه.

وتطلع جيراردون قرنًا إلى الخلف ليرى كيف صور بريماتتشو وجوجون جسد الأنثى في صورة كاملة. وعاد إليه ذلك الحسن الانسيابي الذي اتسم به الفن الهيليني، ربما في إسراف، ومهما بحثنا وفتشنا فإننا لم نجد إلى الآن إناثًا كاملات الأجساد كأولئك اللاتي نجدهن في تمثالي"اغتصاب بروزيربين (17) ". ولكنه كان قادرًا على التعبير عن حالات نفسية أقوى من هذه. وقد صنع لميدان فاندوم تمثالًا للويس الرابع عشر محفوظًا الآن في اللوفر، ونحت لكنيسة السوربون مقبرة فخمة لريشليو. وقد أحبه لبرون لأنه تجاوب في لطف مع ذوق الأكاديمية وأهدافها. وخلف لبرون كبيرًا لمثالي الملك، ورأس الأكاديمية بعد وفاة منيار. ومع أنه ولد قبل لويس بعشرة أعوام إلا أنه عمر بعده شهورًا، ومات في 1715 وهو في السابعة والثمانين.

أما أنطوان كوازيفوكس فكان إنسانًا أرق من اسمه، محببًا إلى الناس كتمثاله"دوقة برجندية". ولد بليون، وكان ينحت لنفسه مكانًا بين المثالين حين دعاه لبرون ليساعد في زخرفة فرساي. وقد بدأ بصنع نسخ أو مقتبسات رائعة من التماثيل القديمة. فنحت عن تمثال رخامي قديم في فيللا بورجيزي"حورية المحارة"، وعن تمثال في قصر مديتشي بفلورنسة نقل"فينوس الجاثمة"وكلا التمثالين محفوظ في مستودع الفن المحظوظ الذي نسميه اللوفر. وما زال في مكانه بفرساي تمثاله"كاستور وبولكس"الذي نقله عن مجموعة بحدائق لودوفيزي بروما. وما لبث أن أنتج أعمالًا أصيلة فيها قوة لا يستهان بها. فنحت لبستان فرساي تماثيل كبيرة تمثل نهري الجارون والدوردون، ولساحة قصر مارلي رمزين شبيهين بهذين لنهري السين والمارن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت