وفي حدائق التويلزي اليوم أربعة تماثيل رخامية نحتها لمارلي، وهي فلورا (ربة الزهر) -والشهرة، وحوريات الغابات، وعطارد راكبًا بيجاسوس. وقد خرج من تحت إزميله الكثير من الزخارف المنحوتة في حجرات فرساي الكبرى.
وظل يكدح في فرساي ثمانية أعوام، وقضى خمسة وخمسين عامًا في خدمة الملك. فنحت له اثني عشر تمثالًا، أشهرها تمثاله النصفي في فرساي، وأصبح في النحت ما كان منيار في التصوير-أحب نحاتي الوجوه إلى الناس في فرنسا. وبدلًا من أن يتشاجر مع منافسيه نحتهم في الرخام أو صبهم في البرونز، فوفر عليهم غرورهم ونقودهم. وحين تلقى 1500 جنيه أجرًا لتمثال النصفي الذي صنعه لكولبير، رأى الأجر مغالى فيه فرد منه سبعمائة جنيه (18) . وقد ترك لنا تماثيل كاملة الشبه بلبرون، ولنوتر، وآرنو، وفوبان، ومازارن، وبوسويه، وترك لنفسه ترجمة بسيطة لوجه أمين أشعث مضطرب (19) ، ولكونديه العظيم تمثالين نصفيين أحدهما في اللوفر، والآخر في شانتبي، يتميزان بصدق وفحولة لا مراء فيهما. ثم نحت بأسلوب مختلف تمامًا تمثالًا رشيقًا لدوقة برجندية في صورة ديانا (20) ، والتمثال النصفي الجميل لنفس الأميرة في فرساي. وصمم مقابر رائعة لمازاران (21) وكولبير، وفوبان، ولبرون. ولأعماله ملمس الروح الباروكية في عاطفيتها المسرحية ومبالغتها العارضة، ولكنها في أحسن صورها تعبر تعبيرًا حسنًا عن المثل الكلاسيكي الذي استهدفه الملك والبلاط، فهي رأسين متمثلًا في الرخام والبرونز.
وحوله وحول جيراردون تجمع سباعي من المثالين، فرانسوا أنجييه وأخوه ميشيل، وفليب كوفييه وابنه فرانسوا، ومارتان ديجاردان، وبيير لجرو، وجيوم كوستو، الذي ما زالت"خيل مارلي"التي نحتها تثب في الهواء بميدان الكونكورد.